عدو يغفل عنه الكثير ولا يعمل له حساب إلا من رحم ربي رغم علمنا بعداوته لنا وماذا يريد منا وكلمة أوجهها لنفسي ولكم اليس عيب ان يتقن الشيطان فن التخطيط وصناعة الاهداف والإصرار عليها ونجهلها نحن.. الشيطان عنده رسالة وهي أن يدخلك النار وعنده أهداف واضحة لتلك الرسالة وهي ان يجعلك تقع في المعاصي والذنوب التي تكون سببا في دخولك النار ونحن ما هي رسالتنا في الحياة ما هي أهدافنا ما واجبنا تجاه ديننا ام اننا نعيش لنأكل ونشرب ونتزوج .
الشيطان حبس عنا شهرا كاملا وهو الآن يخرج ويفك أسره ومازال مصرًا على تحقيق هدفه وهو إيقاعك في المعاصي فأول شيء يفعله معك في أول يوم بعد رمضان هو الوقوع في معصية ومعصية ليست سهلة كي تهدم كل ما فعلته في رمضان من طاعات فهل سنكون مستسلمين له ام اننا سنخطط كما يخطط هو ..وهنا نقطة لطيفة أحب أن أشير إليها وهي أن الشيطان له معك خطتان واحدة قبل رمضان والثانية بعده فالتي قبل رمضان تكون في شهر شعبان والثانية تكون في شهر شوال فهو في شهر شعبان يحاول جاهدا أن يجعلك ترتكب اكبر كمية من المعاصي قبل الدخول على رمضان ليأتي الشهر وأنت في معصية كبيرة تؤثر عليك طوال الشهر حتى ما إذا أفقت منها دخل شهر شوال فقابلك بمعصية أخرى وهكذا ولنا في رسولنا صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة للخلاص من خطة الشيطان هذه فقد نبهنا الرسول الكريم وحثنا على الاهتمام بشهر شعبان فقال ذاك شهر يغفل عنه كثير من الناس وأمرنا بصيام أيام منه لنستعد لرمضان ونتذكر فضل الصوم وتعتاد النفس عليه ونكون في مأمن من خطة الشيطان التي قبل رمضان ثم يأمر الرسول صلى الله عليه وسلم بصيام أيام من شوال وأعطى حافزا وجائزة لمن صام وهو قوله من صام رمضان ثم اتبعه بست من شوال كان كصيام الدهر ... لما كل هذا يا رسول الله أولا لتثبت على الطاعة ثانيا لتكون في مواجهة خطة الشيطان وخاصة في هذا الشهر من بعد رمضان