الصفحة 22 من 105

••المبحث الرابع: الطُرُقُ الدالةُ على تَعَمَّد وَقْف الثِّقَات للمَرْفُوع وَإِرْسَال الْمَوْصُولِ:

يمكن معرفة الرُّوَاة الثِّقَات الَّذِينَ تَعَمَّدُوا وَقْف الْمَرْفُوعِ أو إِرْسَال الْمَوْصُولِ من خلالِ ثلاثةِ طُرُق:

1 -الأقوال المنقولة عنهم، مِنْ ذلكَ:

قولُ محمَّد بنِ سيرين: (( كلّ شيء حدثتكم عَنْ أبي هُرَيرة فهو عَنْ النبي( ) ) [1] .

وقول عبدِ الرحمن بنِ مهدي قلتُ لشعبة: إن إسرائيل حدثني عَنْ السدي عَنْ مرة عَنْ عبد الله عَنْ النبي (، قَالَ شُعْبة: وقد سمعته من السدي مرفوعًا ولكني عمدًا أدعه [2] .

2 -نصّ الرُّوَاة والنقاد على ذلك، من ذلك:

-قول المروذيّ سألته -يعني أحمد بن حنبل - عَنْ هشام بن حسان؟ فَقَالَ: أيوبُ، وابنُ عون أحبّ إليّ، وحسّن أمرَ هشام، وَقَالَ: قد رَوى أحاديث رفعها أوقفوها، وقد كَانَ مذهبهم أنْ يقصروا بالحديث ويوقفوه [3] .

-وقول هشام بن حسان، قَالَ سفيان بن عيينة: (( قالوا لهشام -يعني بن حسان- إنّ أيوب-هو السختياني- إنما ينتهي بهذا الحَدِيث إلى أبي هُرَيرة؟ فَقَالَ: إن أيوب لو استطاع أن لا يرفع حديثا لم يرفعه ) ) [4] .

3 -سبر أحاديثهم وتتبعها والمقارنة بينها ودراستها بعمق وتوسع، وتأمل تطبيقات أئمة الحَدِيث

(1) انظر: ص21 من هذا البحث.

(2) انظر: ص15 من هذا البحث.

(3) تقدم انظر: ص15من هذا البحث.

(4) سنن النسائي (1/ 197) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت