فهرس الكتاب
••المبحثُ الخامس: مِنْ فَوائد معرفةِ هَؤلاءِ الرُّوَاة:
لا شكّ أنّ معرفةَ هذا النوع مِنْ الرُّوَاة له فائدةٌ كبيرةٌ، فمن ذلكَ:
1 -معرفةُ قرينة من قرائن الجمع في باب علل الحَدِيث خاصة في الاختلاف في باب الرفع والوقف، وباب الوصل والإرسال، وهذان البابان من أكثر ما يقع فيهما الخلاف في علل الحَدِيث، فهذه القرينة لها أثرٌ كبيرٌ في هذا الباب.
2 -أنّ معرفة عادة هؤلاء نافعة في صحة فهم الرفع في أحاديث بعض الصحابة والتي بلفظ: نُهي ونحوها، كما سيأتي [1] .
3 -معرفة مراتب الرُّوَاة ومكانتهم وإتقانهم.
4 -معرفة منهج من مناهج المحدثين في الرواية والأداء، في زمن من الأزمان، مما يعطي تصورا عَنْ طرائقهم.
5 -عدم توهيم وتخطئة المتقنين - أو الرُّوَاة عنهم - بسبب عدم فهم منهجهم في ذلك، وقد قَالَ ابنُ أبي حاتم لأبيه وأبي زرعة -عندما ذكر لهما رواية منقطعة-: (( قلتُ: فهؤلاء أخطأوا؟ قالا: لا, ولكن قَصروا ) ) [2] .
6 -أنّ هؤلاء الرُّوَاة من كبار الأئمة الذين تدور عليهم كثير من الأحاديث خاصة أحاديث البصريين.
7 -بيانُ دقة أئمة العلل ونقاده في تطبيقاتهم لأحاديث هذا النوع من الرُّوَاة عند نظرهم في علل الأحاديث كما هو مذكور في ثنايا الْبَحْث.
(1) ص72 من هذا البحث.
(2) تقدم: ص16 من هذا البحث.