الصفحة 66 من 105

وجل قَالَ:"ابن آدم الحسنة عشر أو أزيد، والسيئة واحدة أو أغفر، ولو لقيتني بقُرَاب الأرض خطايا لقيتك بقرابها مغفرة، ما لم تشرك بي شيئا"، فَقَالَ: (( يرويه همّام عَنْ عاصم بن أبي النجود عَنْ المعرور مرفوعًا، وَوَقَفَ مِسْعر عَنْ عاصم، والمرفوع أصح ) ) [1] .

-المثال الثالث:

قَالَ ابن حجر: (( الحَدِيث الثاني والأربعون قَالَ الدارقطني وأخرج البخاري حَدِيث العوام بن حوشب عَنْ إبراهيم السكسكي عَنْ أبي بردة عَنْ أبي موسى عَنْ النبي(قَالَ: إذا مرض العبد أو سافر كتب الله له مثل ما كَانَ يعمل صحيحا مقيما، وهذا لم يسنده غير العوام وخالفه مسعر فَقَالَ: عَنْ إبراهيم السكسكي عَنْ أبي بردة قوله، لم يذكر أبا موسى ولا النبي ?، قلتُ: مسعرُ أحفظ من العوام بلا شك، إلا أنّ مثلَ هذا لا يقال من قبل الرأي، فهو في حكم المرفوع، وفي السياق قصة تدل على أن العوام حفظه فإن فيه: سمعت أبا بردة وأصحابه هو ويزيد بن أبي كبشة في سفر، فكان يزيد يصوم في السفر، فَقَالَ له أبو بردة؛ سمعت أبا موسى مرارًا يقول: قَالَ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فذكر الحَدِيث، قَالَ أحمد بن حنبل: إذا كَانَ في الحَدِيث قصة، دلّ على أن روايه حفظه والله أعلم ) ) [2] .

وَقَالَ الدارقطني: (( والصوابُ حَدِيث العوام عَنْ إبراهيم عَنْ أبي موسى ) ) [3] .

فلعله مما ترجح به رواية الإسناد عَنْ إبراهيم السكسكي أنّ مسعرًا معروف بقصر الأسانيد كما تقدم فتكون هذه قرينة -مع القرائن الأخرى التي ذكرها ابنُ حجر -داعمة لقول البخاري والدارقطني في صحة إسناد هذه الرواية علمًا أنّ العوام لا يقارن بمسعر بن كدام من حيث الضبط والإتقان، فمسعر فوقه بدرجات، وتقدم تنبيه ابن حجر على ذلك في الكلام السابق.

(1) المرجع السابق (6/ 265) ، وانظر المسألة رقم (1589) .

(2) هدي الساري (ص382) .

(3) علل الدارقطني (7/ 202) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت