فهرس الكتاب
المبحثُ الحادي عشر
سفيان بن عيينة (107 - 198)
هو: سفيان بن عيينة بن أبي عمران الهلاليّ، أبو محمد الكوفي، نزيل مكة، روى عَنْ: أيوب السختياني، ومسعر بن كدام، وعمرو بن دينار، ومحمد بن مسلم الزهري وغيرهم، وعنه: أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، ويحيى بن معين وغيرهم، روى له الجماعة [1] .
متفق على ثقته وجلالته، قَالَ الذهبيُّ: (( كَانَ إمامًا، حجة، حافظًا، واسع العلم، كبير القدر، ... اتفقت الأئمة على الاحتجاج بابن عيينة لحفظه وأمانته، وقد حج سبعين سنة ) ) [2] .
••وقف سفيان بن عيينة للمرفوعات:
-قَالَ الخطيبُ البغداديُّ (ت463 هـ) : (( كَانَ سفيانُ بنُ عيينة يفعل هذا كثيرًا في حديثه فيرويه تارة مسندًا مرفوعا ويقفه مرةً أخرى قصدًا واعتمادًا ) ) [3] .
••أمثلةٌ من وقف سفيان بن عيينة للمرفوعات:
-المثال الأوَّل:
-ما رواه الحميديُّ في مسندهِ قَالَ: حدثنا سفيان -هو ابن عيينة- قَالَ حدثني عبيدالله بن أبي يزيد قَالَ سمعت ابن عباس يقول أخبرني أسامة بن زيد أنَّ رسول الله (قَالَ: الربا في النسيئة، قَالَ أبو بكر: كَانَ سفيان ربما لم يرفعه فقيل له في ذلك فَقَالَ: أتقيه أحيانا لكراهية الصرف، فأما مرفوع فهو مرفوع [4] .
(1) تهذيب الكمال (11/ 177 - 196) .
(2) تذكرة الحفاظ (1/ 262 - 265) .
(3) الكفاية (ص417) .
(4) أخرجه: الحميدي في مسنده (1/ص249رقم545) بهذا اللفظ. والحديث أخرجه: مسلمٌ في صحيحه (3/ 1217رقم 1596) ، والنسائي (7/ 281) ، وابن ماجه (2/ 758 رقم2257) ، وأحمد بن حنبل في المسند (5/ 200) من طَرِيق سفيان بن عيينة، ولفظة"كَانَ سفيان ربما لم يرفعه فقيل له في .."لم يذكرها إلاّ الحميدي في مسنده.
وتقدم بيان سبب صنيع سفيان في ص18.