الصفحة 154 من 523

خصائص النساء من الحيض والاستحاضة والنفاس، والفرق بين ذلك. وما هو الدم الصالح للحيض عند فقد العادة فإن المرأة إذا فقدت العادة عملت بالتمييز الصالح فتارة يكون الدم أسود ثخينا منتنًا: وتارة يكون أحمر رقيقًا غير منتن فيكون حيضها زمن الأسود الثخين المنتن. وما عداه فهو استحاضة: والاستحاضة سيلان الدم في غير موضعه: فإذا أطبق عليها الدم على هذه الحال فإنها تفعل العبادة فيه من صوم وصلاة وقراءة قرآن وغير ذلك، ولا تقضي، وإذا فقدت العادة ولم يكن لها تمييز فإنها تجلس غالب الحيض ستة أيام أو سبعة أيام كل شهر ثم تصلي وتصوم.

وأما الحائض فلها أحكام: منها إذا حاضت بعد دخول الوقت قضت هذا الوقت الذي حاضت بعد دخوله إذا طهرت.

ومنها أنها إذا طهرت قبل غروب الشمس فإنها تصلي الظهر والعصر وإذا طهرت قبل طلوع الفجر صلت المغرب والعشاء [1] وإذا طهرت قبل طلوع الشمس صلت الفجر فقط.

ومنها أنها إذا طهرت قبل طلوع الفجر ولو بشيء يسير تسحرت ونوت الصوم ولو لم تغتسل إلا بعد طلوعه فصومها صحيح.

ومنها أنها إذا أحست بانتقال الدم من محله قبل غروب الشمس قضت ذلك اليوم ولو لم يخرج إلا بعد الغروب [2] ومنها أنها إذا حصل لها طهر في أثناء عادتها وصامت فيه ثم عاودها الدم في العادة فصومها صحيح ولا تقضي: مثل أن تكون عادتها ثمانية أيام فترى أربعة أيام دمًا ثم ترى طهرًا تامًا في الخامس والسادس فعليها أن تصوم هذين اليومين فإن عاودها الدم في السابع والثامن لم يؤثر وصومها في الخامس والسادس صحيح كما تقدم لكن الطهر التام هو أن#

(1) قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين في رسالة الدماء الطبيعية للنساء صفحة 24 الطبعة الثالثة والصواب أنها لا يجب عليها إلا ما أدركت وقته وهي العصر والعشاء الآخرة فقط لقوله صلى الله عليه وسلم:"من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر. متفق عليه. ولم يقل فقد أدرك الظهر والعصر. والأصل براءة الذمة."

(2) قال الشيخ ابن عثيمين في المصدر السابق صفحة 28: إذا أحست بانتقال الحيض قبل الغروب لكن لم يخرج إلا بعد الغروب فإن صومها تام ولا يبطل على القول الصحيح لأن الدم في باطن الجوف لا حكم له ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالغسل من خروج المني لا بانتقاله فكذلك الحيض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت