فهرس الكتاب
إمامه
وهذا لا يجوز بل لا بد أن يكمل الإمام التكبير ثم يكبر المأموم بعده للأحاديث الآمرة بالمتابعة والناهية عن المسابقة، فمسابقة الإمام حرام لما سبق من الأحاديث الصحيحة قال شيخ الإسلام ابن تيمية [1] أما#
مسابقة الإمام فحرام باتفاق الأئمة وقال ومن فعل ذلك استحق العقوبة والتعزير الذي يردعه كما روي عن ابن عمر أنه رأى رجلًا يسابق الإمام فضربه وقال لا وحدك صليت ولا بإمامك اقتديت. اهـ. وقد قال [2] العلماء من كبر مع إمامه للإحرام -أي تكبيرة الإحرام- لم تنعقد صلاته [3] وذهب جماعة من الفقهاء من الحنابلة وغيرهم إلى أن من ركع أو سجد قبل إمامه فعليه أن يرفع ليأتي به بعده فإنه إن لم يفعل عمدًا بطلت صلاته. فعلى كل مسلم -يحب الله ورسوله أن يمتثل ما أمره به الله ورسوله في كل أموره وأن ينتهي عن ما نهاه الله عنه ورسوله، والإنسان يخرج إلى الصلاة حينما يسمع الأذان يبتغي بذلك وجه الله لكن حينما يدخل في الصلاة يخدعه الشيطان ويبقى يسابق إمامه. فعليك أخي المسلم الاهتمام بصلاتك والإتيان بها على الوجه المطلوب فهي عمود الدين، فاتق الله واحذر كل الحذر من مسابقة الإمام فإن في مسابقة الإمام مخالفة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعليك يا أخي المسلم أن تنصح من تراه يقع في هذا العمل وتحذره من ذلك فإن ذلك واجب عليك، وأنتم أيها الأئمة عليكم بتقوى الله وأن تحاولوا بقدر استطاعتكم أن لا يسابقكم المأمومون من خلفكم وعليكم أن تذكروا جماعتكم وتنصحونهم وتعلمونهم بأن هذه المسابقة مخالفة لأمر الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - فإن ذلك واجب عليكم، جاء في الحديث عن ابن مسعود رضي الله عنه من رأى منكم من يسيء في صلاته فلم ينهه شاركه في وزرها وعارها فاتقوا الله عباد الله في صلاتكم فإنها آخر ما يفقد من دينكم وهي وصية نبيكم عند مفارقته للدنيا وفقنا الله لما يحبه ويرضاه. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
(1) مجموع الفتاوي 23/ 336 ط1.
(2) حاشية المقنع 1/ 195.
(3) المقنع مع الحاشية 1/ 195.