فهرس الكتاب
ما موقف الإسلام من النصارى؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وآله .... وبعد:
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء على السؤال المقدم من عبد العزيز بن عبد الله الشريف إلى سماحة الرئيس العام المحال إليها رقم 1179/ 2 وتاريخ 28/ 7/96هـ ونصه قال الله تعالى {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ} الآية 84 من سورة آل عمران. وقال تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} إلى آخر الآيات 18، 19 آل عمران. وقال تعالى: {لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آَيَاتِ اللَّهِ آَنَاءَ اللَّيْلِ} إلى آخر الآيات 112، 113، 114، 115، آل عمران. وقال جل وعلا {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ} الآيات 81 إلى 85 سورة المائدة.
سؤال: بحكم عملي واحتكاكي بمسيحيين بزمالتي لبعض منهم فإنه يحدث أحيانًا بعض المناقشات هل دين الإسلام اعترف بالمسيحيين أم لا وما موقف الإسلام من النصارى ويستدلون ببعض الآيات من القرآن الكريم التي أوردت آنفًا بعضًا منها وغيرها مواضع كثيرة وإنما أوردت هذه الآيات الكريمات على سبيل المثال لا الحصر. بناء على ذلك فإنني أرجو من علمائنا الأفاضل أن يعطوني الجواب الكافي ورجائي أن يكون الجواب مبسطًا ومقنعًا ومزودًا بالأدلة والبراهين وبأسلوب هادئ هادف وهل هناك شيء من هذه الآيات منسوخ لأن النصارى يحتجون علينا بأن البعض منها يناقض الآخر وإنما دعاني إلى كتابة هذه هو حرصي الشديد على الإسلام وأهله.
الجواب: أصول الشرائع التي جاء بها الأنبياء والمرسلون واحدة أوحى الله بها إليهم وأنزل عليهم بها كتبه يوصي فيها سابقهم بالإيمان اللاحق منهم ونصره وتأييده ويوصي متأخرهم بتصديق من تقدمه منهم وكل ما جاءوا به من عند الله يسمى دين الإسلام قال الله تعالى: وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا#