الصفحة 16 من 16

وأخيرًا نقول للقارئ الكريم أن رسول الله صلى الله وسلم هو القدوة الحسنة لنا في كل خير، ففيه من الصفات الفاضلة، والأخلاق، والشيم، حيث قالت له خديجة رضي الله عنها:"أبشر كلا والله لا يخزيك الله أبدا، إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتعين على نوائب الدهر".

قال ابن قيم الجوزية رحمه الله: استدلت بما فيه من الصفات الفاضلة والأخلاق والشيم على أن من كان كذلك لا يخزى أبدا، فعلمت بكمال عقلها وفطرتها أن الأعمال الصالحة والأخلاق الفاضلة والشيم الشريفة تناسب أشكالها من كرامة الله وتأييده وإحسانه ولا تناسب الخزي والخذلان وإنما يناسبه أضدادها فمن ركبه الله على أحسن الصفات وأحسن الأخلاق والأعمال إنما يليق به كرامته وإتمام نعمته عليه ومن ركبه على أقبح الصفات وأسوأ الأخلاق والأعمال إنما يليق به ما يناسبها. اهـ. زاد المعاد (3/ 17) .

فمن مكارم الأخلاق الإحسان إلى اليتامى والمساكين وابن السبيل:

فالإحسان إليهم مما أمر به الشرع في آيات متعددة من القرآن وجعل لهم حقوقًا خاصة في الفيء وغيره.

ووجه الإحسان إليهم أن الفقراء أسكنهم وأضعفهم وكسر قلوبهم فكان من محاسن الإسلام ومكارم الأخلاق أن نحسن إليهم جبرًا لما حصل لهم من النقص والانكسار.

والإحسان إلى المساكين يكون بحسب الحال: فإذا كان محتاجًا إلى طعام فالإحسان إليه بأن تطعمه وإذا كان محتاجًا إلى كسوة فالإحسان إليه بأن تكسوه ويكون أيضًا بأن توليه اعتبارًا فإذا دخل المجلس ترحب به وتقدمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت