وفي هذه الزوجة وسائر زوجاته الطاهرات المطهرات نزل قول الله تعالى: {وَقَرْنَ في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا، واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفًا خبيرًا} .. (الأحزاب:33-34)
ولما بشرهم الله سبحانه وتعالى برضوانه، وتوبته عليهم، وشهد لهم بالإيمان والإحسان كان هذا بشرى لهم بالجنة كذلك. قال تعالى: {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه، وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدًا ذلك الفوز العظيم} (التوبة:100)
وبشر الرسول صلى الله عليه وسلم رجالًا منهم بأعيانهم بالجنة فقال: [عشرة في الجنة: النبي في الجنة، وأبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة وطلحة في الجنة، والزبير بن العوام في الجنة، وسعد بن مالك في الجنة، وعبدالرحمن بن عوف في الجنة، وسعيد بن زيد في الجنة] (رواه أحمد وأبو داود وصححه الألباني في صحيح الجامع(4010 ) )
وقال صلى الله عليه وسلم: [لا يدخل النار أحد ممن بايع تحت الشجرة] ( رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه الألباني في صحيح الجامع(7680 ) )
ولا شك أن من أخبر الله سبحانه وتعالى أنه رضى عنهم فهم من أهل الجنة، ولا يمكن أن يكون من أعلن رضاه عنهم أنهم يرتدون ويكفرون...
* موقف المؤمن من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم:
ومن أجل هذا الفضل والإيمان والإحسان الذي كان لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أوجب الله على كل مسلم يأتي بعدهم أن يعترف بفضلهم وأن يدعو الله لهم بالمغفرة: {والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولأخواننا الذين سبقونا بالإيمان، ولا تجعل في قلوبنا غلًا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم} (الحشر:10)