ولا أدري ماذا يقصد الشيخ ربيع بقوله إنه يغني عن هذه المجلات كتاب الله تعالى وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ؟ فهل قال أحد ممن يصدر تلك المجلات شيئا من ذلك؟ أو أرادوا بها مضارة الكتاب والسنة أو مضاهاتهما؟ ولا أدري ماذا يفهم الشيخ ربيع من قيام العلماء والدعاة بإصدار مثل هذه المجلات الإسلامية النافعة؟ ولماذا ينشرون فيها المقالات، والبحوث الرصينة، والفتاوى، والكتابات الأدبية، والتحقيقات، والتراجم، والتخريجات، والمقابلات، والردود، وأخبار المسلمين وهمومهم، وما يفضح مخططات الأعداء؟
وماذا يقصد الشيخ بقوله إنها تشغل عن قراءة كتب السنة والحديث والتفسير؟ أليست هذه المجلات وسيلة مهمة من وسائل نشر العلم والدعوة والجهاد في عصرنا الحاضر؟
27 -فصل في الجامعات
للشيخ ربيع المدخلي قولان في موقفه من الجامعات في المملكة العربية السعودية، فتارة يصرح بأنها مشيدة على التوحيد والعقيدة، ولا مجال فيها لخرافات علوي مالكي ولا الروافض ولا غيرهم، فيقول:
(هذه الحكومة عندها أخطاء ولكن من فضل الله أنها قائمة على الجامعات والمدارس، تشيد الجامعات والمدارس والمساجد بالتوحيد والعقيدة، والله ما تترك مجال للخرافة لا علوي مالكي ولا الروافض ولا غيرهم يستطيعون أن ينشئوا مدارس على منهجهم) اهـ ( [233] ) .
وتارة يقول ما ينقض قوله السابق، ويزعم أن فيها حركات سرية سياسية، وأنها تحجب أنوار الإسلام! فيقسم بالله ويقول:
(والله، لو سلمت الجامعات الموجودة من هذه الحركات السرية السياسية لرأيت أنوار الإسلام) اهـ ( [234] )
قلت: تذكر ما تقدم نقله عن الشيخ في المطلق والمقيد والخاص والعام! ( [235] )
28 -فصل في موظفي الحرم