الصفحة 27 من 66

* هيأ الله تعالى المرأة لكي تكون الوعاء الذي يمد الأرض بالبشر وعن طريقها تعمر الأرض وجعلها أنيس الرجل , واطمئنانه . فعند مجامعة الرجل زوجته -وبعد إذن الله تعالى- تحمل جنينًا في بطنها , وبعد إتمام الحمل تلد ما قدره الله لهما . و الله تعالى يعلم ما تحمل كلُّ أنثى في بطنها, أذكر هو أم أنثى؟ وشقي هو أم سعيد؟ ويعلم ما تنقصه الأرحام, فيسقط أو يولد قبل تسعة أشهر وما يزيد حمله عليها. وكل شيء مقدَّر عند الله تعالى بمقدار من النقصان أو الزيادة لا يتجاوزه , وما يعمَّر من مُعَمَّر, فيطول عمره , ولا يُنْقَص من عمره إلا في كتاب عنده تعالى وهو اللوح المحفوظ قبل أن تحمل به أمُّه وقبل أن تضعه .وبين الله تعالى تعب ومشقة الحمل بالنسبة للأم وكذلك مشقة ولادته , وتبين سورة لقمان أن فطام الطفل على أكبر تقدير يكون عندما يكمل الطفل عامين كاملين , بينما ذكرت سورة الأحقاف أن مدة حمل الطفل في بطن أمه حتى يولد و يصل لسن الفطام هو ثلاثون شهرًا أي عامين ونصف فعلى ذلك يمكن للأم أن تلد طفلها لستة أشهر كاملة وهي أقل مدة للحمل .

يقول الله تعالى

-هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَت دَّعَوَا اللّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَّنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ {189} الأعراف

-اللّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ {8} الرعد

-فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا {22} مريم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت