الصفحة 5 من 66

* بين الله تعالى مراحل خلق الإنسان وبدايته فقال تعالى: فإنَّا خلقنا أباكم آدم من تراب ثم تناسلت ذريته من نطفة, هي المنيُّ يقذفه الرجل في رحم المرأة , فيتحول بقدرة الله إلى علقة وهي الدم الأحمر الغليظ , ثم إلى مضغة , وهي قطعة لحم صغيرة قَدْر ما يُمْضَغ , فتكون تارة مخلَّقة , أي تامة الخلق تنتهي إلى خروج الجنين حيًا, وغير تامة الخلق تارة أخرى , فتسقط لغير تمام ؛ لنبيِّن لكم تمام قدرتنا بتصريف أطوار الخلق ونبقي في الأرحام ما نشاء , وهو المخلَّق إلى وقت ولادته , وتكتمل الأطوار بولادة الأجنَّة أطفالا صغارًا , تكبَرُ حتى تبلغ الأشد , وهو وقت الشباب والقوة واكتمال العقل , وبعض الأطفال قد يموت قبل ذلك, وبعضهم يكبَرُ حتى يبلغ سن الهرم وضَعْف العقل ; فلا يعلم هذا المعمَّر شيئًا مما كان يعلمه قبل ذلك .ويبين الله تعالى في آيات أخرى أنه تعالى خلق بني آدم من نطفة وهي مني الرجال تخرج فتستقر متمكنة في أرحام النساء, ثم خلقنا النطفة علقة أي: دمًا أحمر , فخلق تعالى العلقة بعد أربعين يومًا مضغة أي: قطعة لحم قَدْر ما يُمْضغ , فخلق المضغة اللينة عظامًا , فكسا العظام لحمًا , ثم أنشأه تعالى خلقًا آخر بنفخ الروح فيه , فتبارك الله , الذي أحسن كل شيء خلقه .

يقول الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت