فهرس الكتاب
* قد علمنا ما أوجبنا على المؤمنين في أزواجهم وإمائهم بألا يتزوجوا إلا أربع نسوة, وما شاءوا من الإماء, واشتراط الوليِّ والمهر والشهود عليهم, ولكنا رخصنا لك في ذلك ووسَّعْنا عليك ما لم يُوسَّع على غيرك؛ لئلا يضيق صدرك في نكاح مَن نكحت مِن هؤلاء الأصناف. وكان الله غفورًا لذنوب عباده المؤمنين, رحيمًا بالتوسعة عليهم. تؤخر مَن تشاء مِن نسائك في القَسْم في المبيت. وتضم إليك مَن تشاء منهن, ومَن طَلَبْتَ ممن أخَّرت قَسْمها, فلا إثم عليك في هذا, ذلك التخيير أقرب إلى أن يفرحن ولا يحزنَّ, ويرضين كلهن بما قسمت لهنَّ, والله يعلم ما في قلوب الرجال مِن مَيْلها إلى بعض النساء دون بعض. وكان الله عليمًا بما في القلوب, حليمًا لا يعجل بالعقوبة على من عصاه. لا يباح لك النساء من بعد نسائك اللاتي في عصمتك, واللاتي أبحناهنَّ لك ,ومن كانت في عصمتك من النساء المذكورات لا يحل لك أن تطلِّقها مستقبَلا وتأتي بغيرها بدلا منها ولو أعجبك جمالها, وأما الزيادة على زوجاتك من غير تطليق إحداهن فلا حرج عليك, وأما ما ملكت يمينك من الإماء, فحلال لك منهن من شئت. وكان الله على كل شيء رقيبًا, لا يغيب عنه علم شيء.
يقول الله تعالى