فهرس الكتاب
المبحث الثاني: أمور يجب مراعاتها قبل الإعراب
الأول: وهو أول واجب عليه أن يفهم معنى ما يريد أن يعربه مفردًا أو مركبًا قبل الإعراب؛ فإنه فرع المعنى، ولهذا لا يجوز إعراب فواتح السور إذا قلنا بأنها المتشابه الذي استأثر الله بعلمه.
الثاني: أن يراعي ما تقتضيه الصناعة، فربما راعى المعرب وجهًا صحيحًا ولا نظر في صحته في الصناعة فيخطئ.
الثالث: أن يكون مليًا بالعربية، لئلا يخرج على ما لم يثبت.
الرابع: أن يتجنب الأمور البعيدة والأوجه الضعيفة واللغات الشاذة، ويخرج على القريب والقوي الفصيح، فإن لم يظهر فيه إلا الوجه البعيد فله عذر، وإن ذكر الجميع لقصد الإعراب والتكثير فصعب شديد، ولبيان المحتمل وتدريب الطالب فحسن في غير ألفاظ القرآن.
الخامس: أن يستوفي جميع ما يحتمله اللفظ من الأوجه الظاهرة.
السادس: أن يراعي الشروط المختلفة بحسب الأبواب، ومتى لم يتأملها اختلطت عليه الأبواب والشرائك.
السابع: أن يراعي في كل ترتيب ما يشاكله، فربما خرج كلامًا على شيء ويشهد استعمال آخر في نظير ذلك الموضع بخلافه.
الثامن: أنه يراعي الرسم.
التاسع: أن يتأمل عند ورود المشتبهات.
العاشر: أن لا يخرج على خلاف الأصل، أو خلاف الظاهر بغير نقتض
الحادي عشر: أن يبحث عن الأصلي والزائد.
الثاني عشر: أن يجتنب إطلاق لفظ الزائدة في كتاب الله تعالى فإن الزائد قد يفهم منه أنه لا معنى له وكتاب الله منزه عن ذلك ولهذا فر بعضهم إلى التعبير بدله بالتأكيد والصلة والمقحم.