الصفحة 184 من 471

د ـ أما قياسهم التوى على تلف المبيع قبل قبضه، فهو قياس مع الفارق ؛ لأن الحوالة بمنزلة القبض، بدليل أن المشتري لو أحال بالثمن على آخر، وقبل البائع، فإنه يجب على البائع تسليم المبيع للمشتري (1) .

هـ ـ وبالنسبة لقولهم"إن الدين لا يسقط عن المدين إلا بالقضاء أو الإبراء"فهو مسلم، لكن سقوط المطالبة عمّن عليه الحق (المحيل) ، مع انقطاع العلاقة بينه وبين من له الدين (المحال) ، يجعل سقوط الدين بالحوالة كما لو سقط بالقضاء أو الإبراء (2) .

مناقشة استدلال المالكية وموافقيهم على الرجوع في حالة الشرط والغرر:

وهو موجه من الشافعية: إن قياسهم الغرر في الحوالة على رد المبيع بالعيب، قياس مع الفارق من ثلاثة وجوه:

(1) الذخيرة: القرافي 9/251، تكملة المجموع: المطيعي 13/430.

(2) الحاوي: الماوردي 8/96.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت