الصفحة 215 من 471

القول الأول: يرى عدم تأثر الحوالة بموت المحيل قبل أن يقبض المحال حقه من المحال عليه، وبالتالي يكون المحال أولى من غرماء المحيل قبل أن يقبض، وليس لسائر غرماء المحيل أن يشاركوه بالدين، وهو قول جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة (1) وزفر من الحنفية، وقد أخذت به مجلة الأحكام في م69 (2) .

واستدلوا من وجهين:

إن تأثير موت المحيل على الحوالة بعد صحتها ولزومها كتأثير موت بائع السلعة بعد صحة البيع ولزومه (3) ، فكما لا يبطل عقد البيع بموت البائع، فكذلك لا تبطل الحوالة بموت المحيل.

(1) المدونة الكبرى: مالك 4/148، جاء في حاشية الشرقاوي على التحرير 2/71"ولو أحال بمؤجل على مثله حلت الحوالة بموت المحال عليه، ولا تحل بموت المحيل لبراءته في الحوالة"، وجاء في المغني 7/57"وإن مات المحيل، أو المحال، فالأجل باق بحاله"تدل على أن كل دفع من المحال عليه للمحال قبل موت المحيل أو بعده صحيحًا"."

(2) البدائع: الكاساني 6/17، درر الحكام: علي حيدر 2/46.

(3) المدونة الكبرى: مالك 4/148.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت