فهرس الكتاب
أما العين المضمونة التي قيدت بها الحوالة كالمغصوب أو الدراهم، فإذا هلكت لا تنتهي الحوالة، ولا تبرأ ذمة المحال عليه، لأن المضمون إذا هلك وجب ردّ مثله إن كان مثليًا، وقيمته إن كان قيميًا، فكان فواته إلى بدل، فإذا تلف هذا البدل تحقق التوا (1) .
3 ـ خلاف الفقهاء حول انتهاء الحوالة بالتوا:
اختلف الفقهاء في مسألة الانتهاء بالتوا على قولين ؛ كالتالي
القول الأول: يرى عدم انتهاء الحوالة بالتوا، وبالتالي لا رجوع للمحال على المحيل بدينه لبراءة ذمة المحيل بالحوالة براءة مؤبدة: وهو قول الشافعية والمالكية والحنابلة، إلا أنه يستثني عند المالكية وفقًا لرواية عند الحنابلة، حالتان يرجع بهما المحال على المحيل:
الأولى: ما إذا كان المحال عليه مفلسًا وقت الحوالة، ولم يعلم المحال بذلك ؛ لأن المحيل يكون قد غرّه.
(1) البدائع: الكاساني 6/17، الفتاوى الهندية 3/293، شرح العناية على الهداية: البابرتي 7/248، مجمع الأنهر: داماد أفندي 2/148، شرح فتح القدير: ابن الهمام 7/247، تبيين الحقائق: الزيلعي 4/174، البحر الرائق: ابن نجيم 6/274، درر الحكام: علي حيدر 2/42