الصفحة 268 من 471

دلّت هذه الأحاديث على أن الزيادة التي تكون في عقد القرض بدون اشتراط باختيار المقترض تكون جائزة، بل مستحبة، ومن هذا القبيل كتابة سفتجة باختيار المقترض بدون شرط ؛ لأن المقترض يفعل ذلك معترفًا بفضل الله ـ تعالى ـ أولًا، ثم بفضل المقرض صانع المعروف ثانيًا، وقد قال ابن عمر ـ رضي الله عنه ـ قال صلى الله عليه وسلم:"من صنع إليكم معروفًا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئوا به فادعوا له، حتى تروا أنكم قد كافأتموه" (1) .

2 ـ المعقول:

إن هذه الزيادة لم تشترط في عقد القرض، ولم تُجعل عوضًا في القرض للمقرض، ولا وسيلة إليه، ولا إلى استيفاء دينه، فحلّت كما لو لم يكن قرض (2) .

الحالة الثانية: إذا كانت المنفعة للمقرض والمقترض معًا، أو وُجدت حالة ضرورة، أو كانت المنفعة للمقترض وحده:

(1) سنن أبي داود، كتاب الزكاة، باب عطية من سأل بالله،ح1672، 2/131، وصححه الألباني في إرواء الغليل 6/60.

(2) المغني: ابن قدامة 4/392.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت