الصفحة 280 من 471

نوقش استدلالهم بالآثار: بأنه إن صح ما كان يفعله ابن الزبير وغيره، فإن ذلك محمول على أن السفتجة لم تكن مشروطة في عقد القرض، بأن يكون القرض مطلقًا ثم يتفقان على السفتجة (1) .

ويجاب عن ذلك: بأن هذا القول مُحتمَل، والمروي عنهم ثلاثة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم ابن عباس، وعلي، وابن الزبير ـ رضي الله عنهم ـ، ولو كان الحكم مع الشرط يختلف لبيّنوه، ولا يخفى عليهم مثل هذا، مع ما لهم من مكانة الصحبة والتلقي، عن النبي صلى الله عليه وسلم (2) .

ب ـ مناقشة أدلة القائلين بعدم الجواز:

1 ـ أما عن استدلالهم بحديث البخاري عن عائشة رضي الله عنها ؛ فمع صحته نقول:

(1) السنن الكبرى: البيهقي، 5/577، البدائع: الكاساني 7/95، 96، المبسوط:السرخسي 14/37.

(2) أحكام عقد الصرف: سالم أحمد سلامة ص409، 410.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت