الصفحة 294 من 471

أما إذا كانت السفتجة تمثل قرضًا حادثًا، واشترط المقرض على المقترض عند العقد أن يكون الوفاء بنقد آخر ـ كالدولار بدل الدينار ـ في البلد الآخر، فكذلك يكون الحكم بالمنع ؛ لأن عقد القرض بشرط الوفاء بنقد آخر يُعدُّ صرفًا مؤجلًا أو مؤخرًا، والصرف المؤجل أو المؤخر غير جائز (1) ؛ لأنه يفسح مجالًا للتفاضل مع النساء، فيصير القرض ربويًا (2) .

(1) الجامع في أصول الربا: رفيق المصري ص283.

(2) وهذا يظهر بوضوح عند من يرون أن القرض في الحقيقة صرف، لأنه يعطي دراهم بدراهم، ولكن جوّز تأخير القبض فيه ؛ لأنه إرفاق. انظر تكملة المجموع: المطيعي 13/430.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت