فهرس الكتاب
إن حامل الكمبيالة قد يشترط لنفسه ضمانًا شخصيًا أو عينيًا كالرهن على المدين من ساحب وغيره من أحد المظهرين، ويقابله في الحوالة أنه يجوز للمحال أن يشترط على المحيل أو المحال عليه تقديم ضامن أو رهن.
ثانيًا: أوجه الخلاف بين الكمبيالة والحوالة في الفقه الإسلامي:
إذا وفَّى المسحوب عليه بقيمة الكمبيالة للمستفيد أو الحامل المُظَهَّر إليه، برئت ذمة الساحب، وجميع المظهرين، أما إذا لم يوفِ المسحوب عليه بقيمتها، فإن للمستفيد أو الحامل الرجوع على الساحب، وعلى الموقعين جميعًا أو أفرادًا، بحكم التضامن، في حين أن الحوالة متى كانت مستوفية أركانها وشروطها، فإنها توجب براءة ذمة المحيل مؤبدًا كما سبق ترجيح ذلك (1) ، وبناء عليه تسقط الضمانات التي هي لمصلحة الدائن المحال.
(1) أحكام عقد الصرف: سلامة ص 423، ضمانات الوفاء بالكمبيالة: القاضي ص 252 ـ 253، انظر هذه الرسالة ص94.