الصفحة 432 من 471

إلى جانب ذلك، فإن التضامن بين الموقعين على الكمبيالة أصبح عرفًا سائدًا، والفقه الإسلامي يؤثِر الأخذ بالعرف الجاري في أي عصر، أو بين أي طائفة، إذا لم يكن هناك نص شرعي يخالف ذلك العرف، وهناك قاعدة فقهية تقول:"المعروف عرفًا كالمشروط شرطًا"وقاعدة أخرى تقول:"المعروف بين التجار كالمشروط بينهم" (1) وقد ذكرت سابقًا أن الكمبيالة نشأت نشأة عرفية في محيط التجار، وليست من صنع المشرع الذي اقتصر دوره على تقنين الأعراف التجارية، وحماية التعامل بها (2) .

ثانيًا: بالنسبة للوجه الثاني: وهو أن قبول المسحوب عليه من شأنه إضافة ضمان جديد لصالح المستفيد في الكمبيالة، على عكس الحوالة التي تبرئ ذمة المحيل بمجرد صدورها مستوفية أركانها وشروطها، فيمكن تخريجه على النحو التالي:

(1) 9 الوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية: محمد صدقي بن أحمد البورنو ص 179.

(2) 9 ضمانات الوفاء بالكمبيالة: القاضي ص 252 ـ 253، راجع هذه الرسالة ص197.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت