الصفحة 82 من 471

الأول: إن المحال عليه هو أحد من تتم بهم الحوالة، فاشترط رضاه كما اشترط رضا المحيل والمحال ؛ لأن من كان وجوده في الحوالة شرطًا كان رضاه كذلك (1) .

الثاني: إن في الحوالة إلزامًا للمحال عليه بدفع الدين للمحال، والناس بطبيعة الحال متفاوتون في المعاملة بين صعب وسهل، فقد يكون المحال سيئ الخلق، صعبًا في الاقتضاء، وقد يكون بالعكس، فلا بد من توقف الحوالة على رضا المحال عليه ؛ كي لا يقع عليه ضرر (2) .

الثالث: إن الدين قد تعلق بالذمة أصلًا، وبالرهن فرعًا، فلما لم يكن لصاحب الدين أن يولي الرهن إلى غيره، فمن باب أولى ألا يكون له أن يولي الدين إلى غيره (3) .

رابعًا: المناقشة:

1 ـ نوقشت أدلة القائلين بعدم اشتراط رضا المحال عليه من ثلاثة وجوه:

(1) المهذب: الشيرازي 1/338، الحاوي: الماوردي 8/91.

(2) تبيين الحقائق: الزيلعي 4/171.

(3) 16 الحاوي: الماوردي 8/91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت