الصفحة 90 من 471

، وعلى رغبة كل طرف في الالتزام بالتصرف، سواء كان ذلك باللفظ أو الكتابة، أو الإشارة؛ ذلك لأن النية المجردة لا تستطيع إنشاء العقود، وترتيب الآثار عليها، مادامت كامنة في النفس، لم يُعبر عنها بأي الوسائل الدالة على الرضا.

وتطبيق ذلك في الحوالة يقع في ثلاث مسائل على النحو التالي:

المسألة الأولى: انعقاد الحوالة باللفظ:

أولًا: عند الحنفية:

يرى الحنفية أن الحوالة في الأصل تنعقد بإيجاب وقبول:

الإيجاب من المحيل: وهو أن يقول للمحال:"أحلتك على فلان".

القبول من المحال والمحال عليه: وهو أن يقول كل واحد منهما:"قبلت، أو رضيت"، أو نحو ذلك مما يدل على الرضا (1) . إلا أنه يكفي في انعقادها أن يجري الإيجاب والقبول بين اثنين من أطرافها الثلاثة، مع غياب الطرف الثالث، بدون تحديده، ولكنها قد تنعقد ناجزة أو موقوفة على إجازته على النحو التالي:

(1) البدائع: الكاساني 6/15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت