فهرس الكتاب
الجدار فيما يسمى غلاف القدس سيفصل بين 230 ألف فلسطيني يقطنون في القدس الشرقية، وبين 72 ألف فلسطيني يقطنون شرقي حدود القدس البلدية وما حولها، وكذلك ستفصل سكان شرقي المدينة عن الضفة الغربية كلها.
يقول الباحث اليهودي د. إيلان بابه:"إنّ هذا السياج سوف يكمل في نهاية المطاف المسيرة التي بدأتها الحركة الصهيونية سنة 1882م، واستمرت بقوة على يد إسرائيل منذ 1948م، مسيرة تفريغ أرض فلسطين من عروبتها..إنّ بناء السياج بعيد جدًا عن الإيماء بقدوم فصل جديد في تاريخ فلسطين، لأنّه يمثل ببساطة استمرار سياسة قديمة بوسائل جديدة. هذه السياسة هي مسح فلسطين ككيان جغرافي وسياسي وثقافي عن الخارطة.. فانه سوف يخدم الطموح الأيديولوجي القديم والمعاصر لإسرائيل لإزالة فلسطين مرّة وإلى الأبد. بعد كل شيء، فإنّ الاختفاء النهائي للعدو هو حلّ أكثر راحة من التسوية، أو تحمل المسؤوليّة عن الماضي. بمساعدة هذا السياج، (وهو في الحقيقة جدار) تحدد إسرائيل ماذا ستكون فلسطين للأجيال القادمة: نصف الضفة الغربية مقطع إلى كنتونات معزولة، وجزيرة مكونة من 75% من حجم قطاع غزة. في هذه المناطق، يستطيع الفلسطينيون إدارة شؤونهم البلديّة، فقط لا أكثر. سيكون مسموحًا لهم أن يُسموا هذه الأجزاء دولة". (1) والعجيب أنّ أصحاب خارطة الطريق والحالمين بسلام مع دويلة اليهود يعرفون ذلك:-
(1) - مقال:السياج في قلب فلسطين: قضايا إسرائيلية، العدد الثامن، منشورات المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية"مدار"، رام الله. نقلًا عن موقع المشهد الإسرائيلي على (الإنترنت) ،15/1/2003م.