الصفحة 93 من 111

من صور إذلال المزارعين: في الساعة السادسة صباحًا من كل يوم حيث الموعد الذي حددته سلطات الاحتلال لفتح البوابات حتى يحتشد المزارعون أمامها للمرور عبرها إلى أراضيهم، إلا أنّ هذه العملية تسبقها رحلة عذاب وإهانة تبدأ مع إجبار الجنود للمواطنين على الاصطفاف في ثلاثة طوابير طويلة خصصت للرجال والنساء والأطفال ممن هم دون سن 16عامًا، يخضعون جميعًا ودون استثناء إلى عملية تفتيش، قد تستمر ثلاث ساعات أو أكثر، وتشمل الأمتعة والأكياس الفارغة المخصصة للزيتون. ثمّ يخضع لمرحلة معاناة أخرى تبدأ بتسجيل الأسماء والبطاقات في قوائم تخضع للفحص الأمني، وفي كثير من الأحيان يجبر المزارع على العودة دون إيضاح الأسباب، في حين يتعين على من يسمح له بالمرور شطب اسمه من القائمة عند المساء وبنفس الطريقة السابقة.

وتشترط سلطات الاحتلال على المزارعين العودة عند الرابعة مساءً، والتجمع بجانب البوابة مرة أخرى والاصطفاف في طوابير دون مراعاة المتاعب التي لحقت بهم نتيجة قطف الزيتون، ودون رأفة أو رحمة للأطفال والشيوخ والنساء الصائمين، ويخضعون إلى نفس الإجراءات الصباحية.

ولا تكتفي سلطات الاحتلال اليهودي بهذه الإجراءات التعسفية بل تتعمد إحضار دوريات من الشرطة إلى المنطقة، ويقوم أفرادها بتحرير المخالفات الباهظة بحق سائقي الجرارات الزراعية التي تعمل على تحميل ثمار الزيتون، وتطلب من المزارعين الراغبين في اجتياز البوابات والوصول إلى أراضيهم بضرورة حصول كل مزارع يزيد عمره عن (16عاما) على تصريح مما تسمى الإدارة المدنية سواء أكان رجلًا أو امرأة.

ويجمع المزارعون الذين أعلنوا رفضهم للتصاريح أن هدف سلطات الاحتلال من هذه التصرفات هو إجبار المزارعين على ترك أراضيهم والاستيلاء عليها واستغلالها للتوسع الاستيطاني أو لبناء مستوطنة جديدة مثلما حدث في أراضي كفر صور القريبة التي أعلنت سلطات الاحتلال عن مصادرتها لصالح توسيع مستوطنة"سلعيت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت