فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 147 من 160

وجرت العادة أن المريض مثلا ، إذا أخبره الأطباء بدنو أجله ، انقطع رجاؤه في الدنيا ، وصرف نظره تماما عن حطامها الفاني ، والصراع حول متاعها الزائل ( قُلْ مَتَاعُ الدَّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَى وَلاَ تُظْلَمُونَ فَتِيلًا {77} ) [ سورة النساء الآية: 77] .

فهل يطمئن العقل الكامل إلى صحة وقائع معركة الميراث بين فاطمة ورؤوس أصحاب أبيها من الأئمة الخلفاء الراشدين فور توديعه صلى الله عليه وسلم إلى دار الحق . وفق ما يدعي الشيعة ، ويرفض ذلك بالكلية أهل السنة والجماعة وتلك القضية من أبرز أوجه الخلاف بين الشيعة والأمة.

السؤال الثاني حول: ( الإحداد على الحسين )

من المسلم به لدى الجميع أن أبا عبد الله الحسين سيد شباب أهل الجنة كما بشره جده صلى الله عليه وسلم وقد نال منازل الشهداء ، وهم أحياء عند ربهم يرزقون ، فرحين بما آتاهم الله من فضله، وإنما أذن الشرع الشريف بالإحداد للنساء دون الرجال ، على الأموات لا على الأحياء ، وكما ورد في السنة أنه لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر، أن تحد على ميت فوق ثلاث ، إلا على زوج فأربعة أشهر وعشرا، وليس منا من لطم الخدود شق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية، وقد شاهدت إبان عملي كأستاذ بإحدى جامعات الخليج في الثمانينات الميلادية برنامجا حاشدا في عاشوراء تحت شعار ( الإحداد على الحسين ) وعلى رأس الجميع قائدهم الخميني وقد جلل وجهه بالسواد ينوح ويلطم وجهه ويضربون أجسادهم بالسلاسل الحديدية ، ويصرخون الرجال قبل النساء والأطفال ، في مشهد درامي ملتهب فظيع ، والمصورون الأجانب ووكالات الأنباء العالمية تصور للعالم كله هذه المآسي ، وتبثها عير الأثير بالصوت والصورة ، على أنها الوجه الأصيل الذي جاء به محمد للدنيا ، باسم الإسلام كمنقذ للبشرية ورحمة مهداة للعالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت