الوحي إلى محمد بترك علي بن أبي طالب ، واليهود لا تأكل لحم الجزور ، وكذلك الرافضة ، ولليهود والنصارى فضيلة على الرافضة في خصلتين: سئل اليهود: من خير أهل ملتكم ؟ فقالوا: أصحاب موسى ، وسئلت النصارى ، فقالوا: أصحاب عيسى ، وسئلت الرافضة: من شر أهل ملتكم ؟ فقالوا: أصحاب محمد، أمرهم بالاستغفار لهم فشتموهم ، فالسيف مسلول عليهم إلى يوم القيامة، لا تثبت لهم قدم ، ولا تقوم لهم راية ، ولا تجتمع لهم كلمة ، دعوتهم مدحورة ، وكلمتهم مختلفة ، وجمعهم مفرق ، كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله].
وذكرت الرافضة يوما عند الشعبي فقال: لقد بغضوا إلينا حديث علي بن أبي طالب.
وقال الشعبي: ما شبهت تأويل الروافض في القرآن إلا بتأويل رجل مضعوف من بني مخزوم من أهل مكة ، وجدته قاعدا بفناء الكعبة . فقال: يا شعبي ما عندك في تأويل هذا البيت ؟ فإن بني تميم يغلطون فيه ، يزعمون أنه مما قيل في رجل منهم ، وهو قول الشاعر:
بيتا زرارة محتب بفنائه ... ومجاشع وأبو الفوارس نهشل
فقلت له: وما عندك أنت فيه ؟ قال: البيت هو هذا البيت ـ وأشار بيده إلى الكعبة ـ وزرارة الحجر ، زرر حول البيت ، فقلت: فمجاشع ؟ قال: زمزم ... إلى آخر خرافاتهم المضحكة ، لا سيما في تأويل القرآن الكريم.