الفناء والبقاء فتكلم في الفناء والبقاء كلامًا ما سمعت مثله , ثم قال: حسبك يا أبا الحسن , فلم أتمالك أن مزقت ثيابي" [1] ."
وأما تصرفه حيًا وميتًا , وملكه المغفرة لمريديه فذكر كل من الشنطوفي وابن التادفي وعبد الحق الدهلوي وغيرهم من المتصوفة أنه: ضمن لمريديه إلى يوم القيامة أن لا يموت أحد منهم إلاّ على توبة , وأعطى أن مريديه ومريدي مريديه إلى سبعة يدخلون الجنة.
وقال: أنا كافل لمريد المريد إلى سبعة كل أموره , ولو انكشفت عورة مريدي بالمشرق وأنا بالمغرب لسترتها , وأمرنا من حيث الحال والقدر أن نحفظ بهممنا (أي بقدراتنا) أصحابنا.
وطوبى لمن رآني ورأى من رآني , ورأى من رأى من رآني , وأنا حسرة على من لم يرني" [2] ."
وقال: أعطيت سجلًا مدّ البصر فيه أسماء أصحابي ومريدي إلى يوم القيامة , وقيل لي: قد وهبوا لك , وسألت مالكًا خازن النار: هل عندك من أصحابي أحد؟
فقال: لا وعزة ربي وجلاله , إن يدي على مريدي كالسماء على الأرض أن لم يكن مريدي جيدًا فأنا جيد.
وعزة ربي وجلاله , لا برحت قدماي من بين يدي ربي حتى ينطلق بي وبكم إلى الجنة" [3] ."
وذكر الشعراني وغيره أنه كان يقول:
"أيما امرئ مسلم عبر على باب مدرستي خفف الله عنه العذاب إلى يوم القيامة."
وكان رجل يصرخ في قبره ويصيح حتى آذى الناس فأخبروه به , فقال: أنه رآني مرة ولا بدّ أن الله تعالى يرحمه لأجل ذلك.
فمن ذلك الوقت ما سمع له أحد صراخًا" [4] ."
(1) بهجة الأسرار ص 94.
(2) بهجة الأسرار ص 99 , قلائد الجواهر ص 15 , أخبار الأخيار.
(3) بهجة الأسرار ص 100.
(4) طبقات الشعراني ج 1 ص 126 , بهجة الأسرار ص 101 , قلائد الجواهر ص 15.