الصفحة 266 من 342

الفناء والبقاء فتكلم في الفناء والبقاء كلامًا ما سمعت مثله , ثم قال: حسبك يا أبا الحسن , فلم أتمالك أن مزقت ثيابي" [1] ."

وأما تصرفه حيًا وميتًا , وملكه المغفرة لمريديه فذكر كل من الشنطوفي وابن التادفي وعبد الحق الدهلوي وغيرهم من المتصوفة أنه: ضمن لمريديه إلى يوم القيامة أن لا يموت أحد منهم إلاّ على توبة , وأعطى أن مريديه ومريدي مريديه إلى سبعة يدخلون الجنة.

وقال: أنا كافل لمريد المريد إلى سبعة كل أموره , ولو انكشفت عورة مريدي بالمشرق وأنا بالمغرب لسترتها , وأمرنا من حيث الحال والقدر أن نحفظ بهممنا (أي بقدراتنا) أصحابنا.

وطوبى لمن رآني ورأى من رآني , ورأى من رأى من رآني , وأنا حسرة على من لم يرني" [2] ."

وقال: أعطيت سجلًا مدّ البصر فيه أسماء أصحابي ومريدي إلى يوم القيامة , وقيل لي: قد وهبوا لك , وسألت مالكًا خازن النار: هل عندك من أصحابي أحد؟

فقال: لا وعزة ربي وجلاله , إن يدي على مريدي كالسماء على الأرض أن لم يكن مريدي جيدًا فأنا جيد.

وعزة ربي وجلاله , لا برحت قدماي من بين يدي ربي حتى ينطلق بي وبكم إلى الجنة" [3] ."

وذكر الشعراني وغيره أنه كان يقول:

"أيما امرئ مسلم عبر على باب مدرستي خفف الله عنه العذاب إلى يوم القيامة."

وكان رجل يصرخ في قبره ويصيح حتى آذى الناس فأخبروه به , فقال: أنه رآني مرة ولا بدّ أن الله تعالى يرحمه لأجل ذلك.

فمن ذلك الوقت ما سمع له أحد صراخًا" [4] ."

(1) بهجة الأسرار ص 94.

(2) بهجة الأسرار ص 99 , قلائد الجواهر ص 15 , أخبار الأخيار.

(3) بهجة الأسرار ص 100.

(4) طبقات الشعراني ج 1 ص 126 , بهجة الأسرار ص 101 , قلائد الجواهر ص 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت