الصفحة 73 من 342

جبريل من الملائكة [1] .

فكان يقول:"الجنة لا خطر لها عند أهل المحبة , وأهل المحبة محجوبون بمحبتهم" [2] .

ونقل ابن العريف عنه أيضًا أنه كان يسخر بالثواب ولم يكن يبالي بالعقاب , وكان يقول مخاطبا للرب تعالى:

"أريدك لا أريدك للثواب ... ولكني أريدك للعقاب" [3] .

وكان يستهزئ بالجنة بقوله:

"لله عباد لو بدت لهم الجنة بزينتها لضجوا منها كما يضجّ أهل النار من النار" [4] .

وقال أيضًا في هذا المعنى:

"من عرف الله صار للجنة ثوابًا , وصارت الجنة عليه وبالا" [5] .

كما كان يستهزئ بالنار , فينقل عنه أنه كان يقول:

"وددت أن قامت القيامة حتى أنصب خيمتي على باب جهنم. فسأله رجل: ولم ذاك يا أبا يزيد؟"

فقال: إني أعلم أن جهنم إذا رأتني تخمد [6] .

وأخيرًا ما ذكر عنه السهلجي في ازدرائه واستصغاره الجنة حيث يروي عن ابن أخي أبي يزيد أنه قال:

"حدّثني أبي عن أبيه عن أبي يزيد أنه جاء حاتم الأصمّ زائرًا له فقال حاتم: قد"

(1) كشف المحجوب للهجويري ص 313.

(2) طبقات الصوفية للسلمي ص 19 , كشف المحجوب للهجويري ص 318 , جمهرة الأولياء للمنوفي ج 2 ص 139 أنظر النور في كلمات أبي طيفور للسهلجي ص 169 نشر الدكتور البدوي ط الكويت.

(3) محاسن المجالس لأبي العباس أحمد بن محمد الصوفي الصنهاجي بن العريف ط باريس 1933م أيضا شرح كلمات الصوفية جمع محمود محمد الغراب ص 180.

(4) النور من كلمات أبي طيفور للسهلجي ص 147.

(5) أيضًا ص 118.

(6) أيضًا ص 147.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت