جبريل من الملائكة [1] .
فكان يقول:"الجنة لا خطر لها عند أهل المحبة , وأهل المحبة محجوبون بمحبتهم" [2] .
ونقل ابن العريف عنه أيضًا أنه كان يسخر بالثواب ولم يكن يبالي بالعقاب , وكان يقول مخاطبا للرب تعالى:
"أريدك لا أريدك للثواب ... ولكني أريدك للعقاب" [3] .
وكان يستهزئ بالجنة بقوله:
"لله عباد لو بدت لهم الجنة بزينتها لضجوا منها كما يضجّ أهل النار من النار" [4] .
وقال أيضًا في هذا المعنى:
"من عرف الله صار للجنة ثوابًا , وصارت الجنة عليه وبالا" [5] .
كما كان يستهزئ بالنار , فينقل عنه أنه كان يقول:
"وددت أن قامت القيامة حتى أنصب خيمتي على باب جهنم. فسأله رجل: ولم ذاك يا أبا يزيد؟"
فقال: إني أعلم أن جهنم إذا رأتني تخمد [6] .
وأخيرًا ما ذكر عنه السهلجي في ازدرائه واستصغاره الجنة حيث يروي عن ابن أخي أبي يزيد أنه قال:
"حدّثني أبي عن أبيه عن أبي يزيد أنه جاء حاتم الأصمّ زائرًا له فقال حاتم: قد"
(1) كشف المحجوب للهجويري ص 313.
(2) طبقات الصوفية للسلمي ص 19 , كشف المحجوب للهجويري ص 318 , جمهرة الأولياء للمنوفي ج 2 ص 139 أنظر النور في كلمات أبي طيفور للسهلجي ص 169 نشر الدكتور البدوي ط الكويت.
(3) محاسن المجالس لأبي العباس أحمد بن محمد الصوفي الصنهاجي بن العريف ط باريس 1933م أيضا شرح كلمات الصوفية جمع محمود محمد الغراب ص 180.
(4) النور من كلمات أبي طيفور للسهلجي ص 147.
(5) أيضًا ص 118.
(6) أيضًا ص 147.