26-حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يزيد الرياحي ، ثنا أحمد بن حاتم الطويل أبو جعفر ، ثنا يحيى بن عباد بن عبد الحميد بن أبي أسماء ، عن أبيه ، عن جده ، عن أنس بن مالك ، قال: لما استقرت الدار بالحجاج بن يوسف ووضع ، خرج حتى قدمنا واسط وهو في رحبة واسط ، والناس سماطان بين يديه ، وليس أحد يطمع في قصة يذكرها ، أو مظلمة يرفعها ، فقال الحاجب حيث يسمع الصوت: هذا أنس بن مالك قال: مره فليضع عنه حال سفره ، قال: وأصر لنا نزلنا كل يوم أربعة دراهم ، فلما كان اليوم الثالث ، قال ذلك الحاجب: هذا أنس بن مالك قال: مره فليأت ، فلم يسلم عليه بالإمرة ، فدعا الحجاج بمائة جذع عليها مائة وصيف عليهم ذرعات الحرير مختلف ألوانها ، ثم دعا بالربع ، ثم دعا بالقرج عليها مائة وصيف عليهم ذرعات الحرير مختلف ألوانها ، فقال: ارفع رأسك أيها الشيخ ، انظر إلي ما أعطانا الله من الكرامة والفضل ، هل كان لمحمد مثل هذا ؟ فقال: لقد عتيت وبغيت ونسيت خيلا إلى خيل غدوها شهر ورواحها شهر ، الخيل ثلاثة أفراس: فرس يتخذه صاحبه يريد أن يجاهد عليه ففي قيامه عليه وعلفه إياه وأدبه إياه أحسبه قال: وكسح مذوده أجر في ميزانه يوم القيامة ، وأهلها معانون عليها وفرس للشيطان فقيام أهله عليه ، وذكر غير ذلك وزر في ميزانهم يوم القيامة ، فغضب الحجاج غضبا شديدا ، وقال: لولا خدمتك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكتاب عبد الملك بن مروان لكان لي ولك حال , فقال: تهاب خدمتي لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكتاب عبد الملك بن مروان لكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لما أنكر صوتي وغلظت أرنبتي ، دعاني فمسح بيده على رأسي ثلاث مرات ، ثم علمني كلمات أقولهن: لا أخاف من سلطان سطوه ، ولا من جبار عتوه ، ولا من شيطان عتوه فدعا الحجاج , محمد بن يوسف ، ومحمد بن الحجاج فدس إليهما مائتي ألف درهم ، وقال: ألطفا الشيخ لعلكما أن تظفران بالكلمات منه ولكما