الصفحة 24 من 30

قال عُزيزة: أُخبرت أنه كان يشاعُ ويُتحدثُ به عنده فيُقره ويسمعه ويستوشيه ، قال إبراهيم: يعني يستوشيه: يستطعمه ، وقال عروة أيضًا: لم يُسَمِّ من أهل الإفك إلا حسان بن ثابت ، ومسطح بن أثاثة ، وحمنة بنت جحش ، وأناسًا آخرين لا علم لي بهم غير أنهم عصبةٌ كما قال الله عز وجل ، وإن كِبْرَ ذلك كان يقال: عبد الله بن أبي بن سلول ، قال عروة: كانت عائشة تكرهُ أن يُسبَّ عندها حسان بن ثابت ، وتقول: إنه الذي قال: وإن أبي ووالده وعرضي لعض محمدٍ منكم وقاءُ ، قالت عائشة: فَقَدِمْنَا المَدِينَةَ ، فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْتُ شَهْرًا ، وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَصْحَابِ الإِفْكِ ، لاَ أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ يَرِيبُنِي فِي وَجَعِي ، أَنِّي لاَ أَعْرِفُ مِنْ رسول الله صلى الله عليه وسلم اللَّطَفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى حِينَ أَشْتَكِي ، إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَيَّ فَيُسَلِّمُ ثُمَّ يَقُولُ: كَيْفَ تِيكُمْ ؟ ثُمَّ يَنْصَرِفُ ، وذَلكَ يَرِيبُنِي منه وَلاَ أَشْعُرُ بِالشَّرِّ به , حَتَّى خَرَجْتُ بَعْدَمَا نَقَهْتُ ، فَخَرَجَتْ مَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ المَنَاصِعِ وَهُوَ مُتَبَرَّزُنَا ، وَكُنَّا لاَ نَخْرُجُ إِلاَّ لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ نَتَّخِذَ الكُنُفَ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا ، وَأَمْرُنَا أَمْرُ العَرَبِ الأُوَلِ فِي البرية قِبَلَ الغَائِطِ ، فَكُنَّا نَتَأَذَّى بِالكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا ، قالت: فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ وَهِيَ ابْنَةُ أَبِي رُهْمِ بن عبد المطلب بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، وَأُمُّهَا ابنة صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بن عباد بن عبد المطلب ، فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ بَيْتِي ، وَقَدْ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا ، فَعَثَرَتْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت