الصفحة 100 من 1649

الأصح عند الشافعية مع أنه لا وجوب عليه) ولا يسقط الواجب إلا بأداء من وجب عليه (أقول لا إشكال فإن ذلك) السقوط (كسقوط الدين بأداء المتبرع) مع أنه لا وجوب لأداء الدين عليه والحاصل أنه ربما يكون المقصود من إيجاب شئ خروج الفعل المقصود منه في الوجود فإن وجد بنفسه أو بأداء من لا وجوب عليه يسقط الوجوب

وهذا كما أنه متحقق في حقوق العباد فإن المقصود وصول الدين مثلا فإن وجد الدائن مال المديون وأخذ بقدر دينه من غير أذنه أو أدى المتبرع الدين سقط الوجوب عن ذمة المديون كذلك في حقوق الله تعالى التى يكون المقصود منها وقوع المصلحة دون أتعاب المكلف بالذات بل الأتعاب لأجل وقوع الفعل فقط فلو وقعت المصلحة بنفسها كما إذا أسلم الكفرة أو ماتوا أو اقتتلوا فيما بينهم وقتلوا جميعا سقط وجوب الجهاد عن الذمة فما قيل أن هذا قياس الحقوق الألهية على الحقوق العبدية وهو غير صحيح ساقط فتدبر (مسألة * إيجاب أمر من أمور معلومة صحيح وواقع(وهو الواجب المخير) اصطلاحا (كخصال الكفارة وقيل) فيها (إيجاب بالجميع ويسقط بفعل البعض فلو أتى) المكلف (بالجميع يستحق ثواب واجبات) على هذا الرأى لأنه آت بواجبات (أقول) هذا غير مطرد إذ (ذلك فرع جوازا اجتماع الجميع وقد لا يجوز كنصب أحد المستعدين للإمامة) الكبرى فإنه واحب ونصب الكل حرام فكيف يستحق الآتى بالكل ثواب واجبات بل يستحق الآثم لعل القائل بهذا إنما يقول بثوابات مهما أمكن ثم الظاهر أن النزاع إنما هو فيما ورد الأمر مرددا بين أشياء معلومة وعلى هذا فالنقض إنما يد لو ثبت الأمر فيها بهذا الوجه وإلا لا (ثم هذا الاحتمال مما لم يشتهر قائله) قال السيد قال به بعض المعتزلة لا يعتد بهم قال في الحاشية قال مشاهيرهم الواجب الكل بدلا وهذا عين مذهبنا فلا نزاع في المعنى وبعضهم جعلوا النزاع معنويا فحرروا هذا المذهب بأن الواجب الكل ثم ردوا بأنه لو كان كذلك لزم الإثم بترك البعض (وقيل) الواجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت