الصفحة 112 من 1649

وتضيق الثاني شرعا وصار هو مع العام الأول موسعا فافهم وتأمل فإنه حقيق به (ومن ههنا) أى من أجل شبهة بالمعيار والظرف أعطى حكما بين حكميهما فقلنا (يتأدى فرضه بمطلق النية ويقع عن النفل إذا نواه) وإنما لم يعكس لأن النفلية تضاد الفرضية وليست مبطلة له كما في المعيار والاطلاق لا يضادها وأنت لا يذهب عليك أنه هل يصلح العام الأول للنفل أم لا وعلى الثاني يلزم

أن يصح بنية النفل أيضا وعلى الأول فلا يكفى الاطلاق فإن المؤدى لم يتعين للفرض وأيضا الواجب وإن كان واجبا فوريا لكن غايته حرمة غيره لا أنه صار الوقت في حق ما عداه كالمحرم فلابد من نية التعين بخلاف شهر رمضان والحق في وجهه أن في الحج توسعة حتى حكم (1) رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك المرأة أن حج ابنك وكان غير عاقل تام فاكتفى بنية أمه فأولى أن يصح بنية مطلقة من الحاج وأما النفلية فمضاده بالكلية فلا يصح بنيتها هذا والله أعلم بمراد عباده وهو علام الغيوب (مسألة * إذا كان الواجب موسعا فجميع الوقت وقت لأدائه) فيتخير المكلف أن يأتى به في أى وقت شاء من وقته المقدر ولا يترك في كل الوقت (قال القاضى) أبو بكر الباقلانى (وأكثر الشافعية الواجب في كل وقت الفعل أو العزم بدلا ويتعين) الفعل (آخر ولا يوجبون) أى هؤلاء (تجديد العزم في كل جزء) حتى أن أخل بالعزم في الجزء الثاني عصى (بل) يجوز أن يكون مذهبهم العزم (الأول ينسحب انسحاب النية) إلى أن يتضيق (فلا يرد ما في المنهاج أن البدل متعدد والمبدل واحد) وذلك لم يوجد في الشرع وجه عدم الورود أنا لا نسلم تعدد البدل فإنه لم ينص عليه فيجوز أن يكون واحد منسحبا انسحاب النية وأما إذا وجد العزمان فليس كل بدلا بالذات بل البدل أحدهما الموجود في ضمنهما كما في خصال الكفارة إذ خصوص الأول والثاني لا دخل له في المبدلية (على أن) المبدل أيضا متعدد فإن (إيقاعات الفعل بعدد الأجزاء) أى عدد أجزاء الوقت ولا شك أن تلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت