فهرس الكتاب
الصفحة 126 من 1649
لو كان كذلك لكان حال السفر وبعده متساويين فإنه بعد الإقامة وإدراك العدة وجوب موسع أيضا فينبغى أن يأثم إذا مات قبل إدراك العدة كما يأثم بعدها أو لم يأثم في الحالين وأجاب الشيخ ابن الهمام عن هذين الدليلين أن ههنا إقامة السبب مقام المسبب ففي النائم إنما يجب القضاء لإدراكه السبب وفي المسافر إنما يصح الصوم لذلك لا لأنه كان الصلاة والصوم واجبين عليهما وهذا غير واف فإن إقامة السبب أن كانت عبارة عن اعتبار الشارع الذمة مشغولة بحيث يكون الفعل مسقطا للطلب الذى سيقع ويستحق الحسنى التى تحصل عن الطلب ويأمن عن العقاب الذى يتوقع بالترك بعد الطلب فهاذ هو نفس الوجوب عبر بأى عبارة شئت وإن كان إقامته من غير هذا الاعتبار فأى شئ يقضى النائم والمسافر
حجم الخط: