الصفحة 128 من 1649

الأجل ومطالب المالك لزم الإثم بالموت قبلهما لأنه ترك الواجب في جميع وقته مع القدرة على الأداء وفيه تأمل (والامتثال بتفرع على العلم بثبوته) لا على العلم بثبوت طلبه (فلا يقتضى السقوط سبق الطلب) هذا ظاهر جدا (أقول فقه المقام أن لنا خطاب وضع بالسببية للوجوب) كقوله عليه وعلى

آله الصلاة والسلام وقت الصلاة ما بين هذين الوقتين (وخطاب تكليف بالاقتضاء) فإذا كان الخطابان مختلفين (فيجب أن يكون الثابت بأحدهما غير الثابت بالآخر) وإلا اتحدا (فثبوت الفعل حقا مؤكدا على الذمة من الأول) وهو خطاب الوضع (وهو الوجوب) نفسه (وطلب إيقاعه في العين من الثاني) وهو الخطاب التكليفى (وهو وجوب الأداء فعلم أن الوجوب شئ ووجوب الأداء شئ آخر) فينفصل أحدهما عن الآخر (و) علم (أن لا طلب في الأول) أى نفس الوجوب (بل في الثاني) أى وجوب الأداء (وإلا) فيكون المفهوم من خطاب الوضع الطلب دون خطاب التكليف فانقلب التكليف وضعا و (لزم قلب الوضع فتدبر) وأنت لا يذهب عليك أنه لو تم فإنما يدل على مغايرتهما في المفهوم لا على انفصال نفس الوجوب عن وجوب الأداء في الواقع والمطلوب هذا دون ذاك قال مشيد أركان الأصول والفروع واقف الأسرار أبونا قدس سره أنه غير تام إذ يجوز أن يكون مفهوم خطاب الوضع طلب الإيقاع عند وجود السبب لا غير فهو يفيد الطلب ولا نسلم المغايرة الذاتية بينهما فحينئذ لابد أن يرجع إلى الدليل السابق بأنه لو كان مشتملا على الطلب يلزم في النائم اللغو فإنه تعلق به خطاب الوضع هذا وتأمل فيه فإن أخذ بعض مقدمات دليل في دليل آخر ولا شناعة فيه وأعلم أنه قد ثبت انفصال نفس الوجوب عن وجوب الأداء ببراهين لا تدحضها شبهة أصلا لكنهم ما اكتفوا بهذا بل ادعوا أن في غير الآخر نفس الوجوب فقط وأما وجوب الأداء فإنما يتحقق في الآخر ويتعلق الخطاب فيه وهو وقت التضييق وأورد عليه أنه لو كان الأمر كذلك لكان الطلب مع المطلوب إذ حال التضييق حال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت