الصفحة 137 من 1649

كان له مثل مشتمل على المصلحة التى أشتمل عليها الأصل كاف في تفريغ الذمة وطلب لأجل تفريغها فالوجوب الذى هو شغل الذمة بالفعل بعد خروج الوقت هو الوجوب الذى كان قبل الخروج وطلب إيقاع ذلك الفعل في الوقت لتفريغ تلك الذمة متضمن لطلب المثل في الأشياء التى لها مثل عند فوات الأصل تتضمن الملزوم للازم واقتضاءهم صم الخميس لصوم مثله أياما كان صوم الجمعة أو السبت أو غيرهما بهذا النحو من الاقتضاء

غير ضرورى البطلان ولا مبرهن عليه بل البرهان ربما يقتضى خلاف ذلك فإنه لو لم يكن الاشتغال الأول باقيا مطلوب التفريغ بالمثل لما كان هذا المثل قضاء له بل عادة مستقلة أخرى والوجدان يكذبه ولما روعيت الشرائط التى روعيت في الأصل كما تشهد به الضرورة الغير المؤفة ويشهد بذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها فإن لك وقتها رواه الشيخان فإنه صلى الله عليه وسلم حكم بقضاء نفس تلك الصلاة المنسية وقد يستدل بأن فوات الأصل أما يستلزم العفو بالكلية ولا يبقى على الذمة شئ أو يبقى على الذمة كما كان أو يبقى معصية لا غير لا سبيل إلى الأول وإلا لما وجب الجابر ولا على الثالث فإن المعصية معصيتان معصية التقصير عن الوقت هى ثابتة ولا رافع لها سوى الكرم ومعصية ترك نفس الواجب وهى تزول بالقضاء فتعين الثاني وهو المدعى فتأمل فيه ثم المثلية في المصلحة المقصودة من الأداء غير معقولة عند العقل من غير توقيف من الشارع فإنه ربما نظن الشيئين متماثلين وفي الواقع لا تماثل كركعات العصر وقت الاحمرار وأربع أخرى غيرها في ذلك الوقت وصوم آخر رمضان وأول شوال فيحتاج لمعرفة التماثل إلى نص فإن كان للتماثل على طبق ما لا يأبى منه العقل يسمى مثلا معقولا ويطلب له علة فيقاس عليها الأمثال الأخر التى توجد فيها تلك العلة كما قسنا على المسافر والنائم غيرهما في حق الصلاة والصوم وعلى المكتوبات المطلوبات المنذورات وإن كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت