فهرس الكتاب
كان له مثل مشتمل على المصلحة التى أشتمل عليها الأصل كاف في تفريغ الذمة وطلب لأجل تفريغها فالوجوب الذى هو شغل الذمة بالفعل بعد خروج الوقت هو الوجوب الذى كان قبل الخروج وطلب إيقاع ذلك الفعل في الوقت لتفريغ تلك الذمة متضمن لطلب المثل في الأشياء التى لها مثل عند فوات الأصل تتضمن الملزوم للازم واقتضاءهم صم الخميس لصوم مثله أياما كان صوم الجمعة أو السبت أو غيرهما بهذا النحو من الاقتضاء
غير ضرورى البطلان ولا مبرهن عليه بل البرهان ربما يقتضى خلاف ذلك فإنه لو لم يكن الاشتغال الأول باقيا مطلوب التفريغ بالمثل لما كان هذا المثل قضاء له بل عادة مستقلة أخرى والوجدان يكذبه ولما روعيت الشرائط التى روعيت في الأصل كما تشهد به الضرورة الغير المؤفة ويشهد بذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها فإن لك وقتها رواه الشيخان فإنه صلى الله عليه وسلم حكم بقضاء نفس تلك الصلاة المنسية وقد يستدل بأن فوات الأصل أما يستلزم العفو بالكلية ولا يبقى على الذمة شئ أو يبقى على الذمة كما كان أو يبقى معصية لا غير لا سبيل إلى الأول وإلا لما وجب الجابر ولا على الثالث فإن المعصية معصيتان معصية التقصير عن الوقت هى ثابتة ولا رافع لها سوى الكرم ومعصية ترك نفس الواجب وهى تزول بالقضاء فتعين الثاني وهو المدعى فتأمل فيه ثم المثلية في المصلحة المقصودة من الأداء غير معقولة عند العقل من غير توقيف من الشارع فإنه ربما نظن الشيئين متماثلين وفي الواقع لا تماثل كركعات العصر وقت الاحمرار وأربع أخرى غيرها في ذلك الوقت وصوم آخر رمضان وأول شوال فيحتاج لمعرفة التماثل إلى نص فإن كان للتماثل على طبق ما لا يأبى منه العقل يسمى مثلا معقولا ويطلب له علة فيقاس عليها الأمثال الأخر التى توجد فيها تلك العلة كما قسنا على المسافر والنائم غيرهما في حق الصلاة والصوم وعلى المكتوبات المطلوبات المنذورات وإن كان