فهرس الكتاب
المعتبر في كلية الشرطية اللزوم على جميع التقادير الممكنة الاجتماع مع المقدم ويجوز أن يكون هذا التقدير مستحيل الاجتماع فلا يرجع إلى منع صدق الشرطية وأيضا قد بين في زبر المتأخرين الشرطية الجزئية مع الاستثناء الكلى ينتج الرفع الرفع وعلى هذا التقدير لا يتوجه الجواب المذكور فالصواب في الجواب
أن كلامنا فيما إذا كان الملازمة والاستثناء صادقين فحينئذ تجويز استحالة انتفاء اللازم يرجع إلى منع صدق الاستثناء فلا يصح هذا والله أعلم (و) الصورة (الخامسة) صورة الاستثنائي المنفصل وهى (أن تعلم المنافاة بينهما أما صدقا فقط أو كذبا فقط أو فيهما فتلزم النتائج بحسبها فتفكر) أما إذا كان المنافاة في الصدق فقط فينتج وضع كل رفع الآخر والإ لزم صدقهما ولا عكس لجواز ارتفاعهما وفي الثاني ينتج رفع كل صدق الآخر وإلا كذبا معا لا وضع كل وضع الآخر لجواز اجتماعهما في الصدق وفي الثالث ينتج وضع كل رفع الآخر ورفع كل وضع الآخر (مسألة ؟) النظر مفيد للعلم بالضرورة الغير المكذوبة (السمنية إفادة النظر العلم مطلقا قائلين بأن لا علم إلا بالحس) وهذا زيادة في حماقتهم وشبهتهم هذه (لأن الجزم قد يكون جهلا وهو) أى الجهل (مثل العلم فبماذا يعلم أن الحاصل بعده) أى النظر (علم) لا جهل (ويجاب) أولا بأ، هذا جار في المحسوسات أيضا فإن الجزم الحاصل بعد الحس قد يكون جهلا فلا يفيد الحس العلم أيضا وثانيا (بأنه يتميز بالعوارض فإن البديهة) الغير المكذوبة (حاكمة بأن الحاصل بعد النظر الصحيح علم لا جهل أقول وفيه أنه بماذا يعلم أنه) أى هذا النظر الذى ادعيتم صحته (نظر صحيح فإن الاحتمال) أى احتمال عدم الصحة (قائم من المبادئ إلى المقاطع مثلا بمثل) فلا يعلم صحة هذا النظر أبدا فإن قيل لم لا يجوز أن يعلم صحة النظر بالحس أو بمقدمات تعلم به قال (والحس لا يفيد إلا علما جزئيا وهو) أى العلم الجزئى (لا يكون كاسبا) فلا يحصل به علم أصلا وأعلم أن هذا