زيد على طريق الحمل الأولى كما ذكر عبد القاهر فيما إذا كان الخبر معرفة أوكل العالم زيد وعلى كل تقدير يلزمه إن العالم ليس غير زيد (وقيل) الحصر (مفهوم) لكن على هذا يكون مفهومه من قبيل مفهوم اللقب (قيل) هو الحق (للقطع بأنه لا نطق بالنفي أصلا أقول) لا نسلم أنه لا نطق بل (يكفي للإشارة اللزوم عقلا) وهو متحقق كما بينا (لنا لو لم يفد) الحصر (لكان كل عالم زيدا إذا لا ترجيح) للبعض دون البعض فلا يصح العهد فيتعين الاستغراق لتقدمه على ما سوى العهد (وما في المختصر أنه يلزم مثله في العكس) أي في زيد العالم فما هو جوابكم فهو جوابنا (فمندفع) لان المدعي غير متخلف وان عم الدليل (إذا أئمة المعاني مصرحون بالمساواة) بينهما (فإنما وجه الفرق على الفارق) بينهما لا علينا وقد يجاب بالفرق بأنه يمكن فيه العهد لتقدم جزئي من جزئياته فتأمل فيه (وقد يقال) في الجواب (الوصف إذا وقع مسند إليه قصد به الذات الموصوفة به) فكون المعنى الذات الموصوفة به عين زيد فيلزم الحصر (وإذا وقع مسندا) كما في التأخير (قصد به كونه ذاتا موصوفة به وهو عارض للأول) ولا ينافى تحققه في غيره فلا يفيد الحصر فافترقا (كذا في شرح المختصر ورد بأن الفرق) المذكور (إنما هو في النكرة) الواقعة خبرا (دون المعرفة قيل) في جواب الرد (قد تقرر) في غير هذا الفن (أن المحمول هو المفهوم دون الذات سواء كان معرفة أو نكرة أقول التحقيق) ههنا (أن مناطق الحصر) فيه (وه وحمل هو هو) أي الأولى (لا الشائع) إذ محصلة ثبوت شيء للموضوع ولا ينافى الثبوت للغير (والنكرة) الواقعة خبرا (ظاهرة في الثاني) فلا تفيد الحصر (والمعرفة) الواقعة خبرا ظاهرة (في الأول) فالمراد بها الذات الموصوفة سواء وقع مسند إليه أو مستندا (وهذا لا ينافى ما تقرر) فان ما تقرر أن المحمول بالحمل المتعارف هو المفهوم لا في الحمل الأولى (على أن الحق هو الحكم على الطبيعة) من حيث الانطباق على الذات (دون الذات)