7 وكلام الله تعالى غير مخلوق وهذا لأن الحروف انما هي نحو من أنحاء التعينات التي اكتسى بها الكلام عند التلفظ ولا شك أنه مخلوقة وقال ذلك إلا ماء في الوصايا رضي الله عنه ونقر بان القرآن كلام الله تعالى ووحيه وتنزيله وصفته لا هو ولا غيره بل هو صفة على التحقيق مكتوب في المصاحب مقروء بالألسن محفوظ في الصدور غير حال فيها والحروف والكاغد والكتابة كلها مخلوقة لانها أفعال العبادة وكلام الله سبحانه وتعالى غير مخلوق لان الكتابة والحروف والكلمات والآيات كلها آلة القرآن لحاجة العباد إليها وكلام الله تعالى قائم بذاته ومعناه مفهوم بهذه الاشياء فمن قال بأن كلام الله تعالى مخلوق فهو كافر بالله العظيم والله تعالى معبود ولا يزال عما كان وكلامه مقرو ومكتوب ومحفوظ من غير مزايلة عنه انتهت كلماته الشريفة ومثلها عن غيره من الأئمة أيضًا وما قال محققوا الحنابلة ونقلوه عن الحبر الهمام الإمام أحمد بن حنبل رضي الله تعالى عنه إن القرآن الذي هو غير مخلوق هو هذه الألفاظ المقروءة مرادهم ما ذكرنا والذين جاؤا منهم من بعدهم لم يتعمقوا في تحصيل معناه ظنوا أن هذه الحروف بهذا الترتيب قديمة حتى توجه الطعن اليهم وفي تمهيد الشيخ عبد الشكور الساطي أيضًا ما بقى به هذا ما أعطيناك احمالا لما لا نرخص التقصير عن ابانة الحق في مثل هذا المطلب العظيم فانه قد اختار ذلك الإمام الهمام احمد بن حنبل بذل نفسه فيه وقال ذلك العارف بالله الإمام الهمام داود الطائي لقد قام احمد مقام الانبياء وأما تفصيل القول فيقتضي بسطا في الكلام وإذا الفن غريب أعرضنا عنه (الأصل الأول الكتاب القرآن) لفظان مترادفان فان الثاني أشهر من الأوّل (وعرّف) القرآن (بالمنزل) على محمد صلى الله عليه وآله وأصحابه صلاة تامة دائمة وافرة توازي منزلته ومنزلهم وسلم تسليما كثيرا (للاعجاز بسورة منه) أي بسورة هي بعضه إن كان التعريف للمجموع أو بسورة هي من جنسية في الفصاحة