فهرس الكتاب
المذكور حتى يكون القرآن مائة وأربع عشرة سورة ومائة وثلاث عشرة آية وأيضا أنه خلاف الإجماع فانه مما لم يقل به أحد ولم ينقل أصلا عن السلف واقتضاء الإجماع المذكور كونها آية مفردة في كل محل ممنوع (و) لنا (أيضا تركها نصف القراء) وهم ابن عامر ونافع برواية ورش وحمزة وأبو عمرو قال مطلع الاسرار الالهية قدس سره في غير الفاتحة (وتواتر أنه صلى الله عليه) وعلى آله وأصحابه (وسلم تركه) عند قراءة السور لان قراءة القراء متواتر (ولا معنى عند قصد قراء سورة أن يترك أولها) فيجب أن لا تكون جزأ ويشهد عليه ما روى في الخبر الصحيح من عدم الجهر بها في الصلاة فان قلت قد قرأها الباقون من القراء فتواتر قراءته عليه وعلى آله وأصحابه الصلاة والسلام فيجب أ تكون جزأ قال (وتواتر قراءتها عنه) صلى الله عليه وآله وأصحابه وسلم (بقراءة) القراء (الآخرين لا يستلزم كونها) جزأ (منها) لجواز أن تكون للتبرك (كالاستعاذة) فان قلت إذا كانت قرآنا ينبغي أن تحوز بها الصلاة إذا اكتفى بها عند من يرى افتراض آية وبها مع الآيتين الأخريين عند من يرى افتراض الثلاث قال (ثم عدم جواز الصلاة بها لانه لم يتواتر أنها آية تامة) فوقع الشبهة عند الاكتفاء أو الإتيان بها مع أخريين في أداء الفرض فلا يصح احتياطا وفيه نظر ظاهر فانه إذ قد تواتر انها من القرآن ولم يثبت كونها جزأ من السورة وإلا لتواتر كما سبق وجب أن تكون آية تامة قطعا إذ ليست جزأ آية فتواتر قرآنيتها مع عدم تواتر الجزئية في حكم تواتر كونها آية تامة وقد يقرر بانه قد خولف في كونها آية تامة فعند الشافعي هي مع الحمد لله رب العالمين آية تامة فلم تجز به احتياطا وتعقب عليه الشيخ الهداد في شرح أصول الامام