الصفحة 871 من 1649

تفسيرا فهو قرآن أو خبر (وكل منهما يجب العمل به) فان قلت الخصم لا يسلم الانحصار بل يجوز كونه مذهب الراوي فنقله

17قرآنا قال (وتجويز كونه مذهبا له فنقله له فنقله قرآنا عجب) ليس للمسلم أن يجترئ عليه لان الصحابي العادل بل مقطوع العدالة كيف يفعل هذا الأمر الشنيع وفي حواشي ميرزاجان أن العجب انما يصح لو كان مراد الخصم أن مدلوله كان مذهبا له فنقله قرآنا للترويج فانه لاشك أنه لا يتأتى من آحاد العدول فضلا عن الصحابة بل مراده لعله كان قرآنيته مذهبا بالاجتهاد فنقل على ما كان مذهبا له ومذهب الراوي غير حجة سيما إذا ظهر خطؤه بيقين وهذا مما لا عجب فيه وجوابه أن القرآنية مما لا يهتدي إليها الرأي ولا مدخل له فيه فاتخاذ الصحابي العادل مذهبا لابد له من سماع فاما كان قرآنا فنسخت تلاوته ولم يطلع هو عليه كما هو الأولى أو وقع تفسيرا فظنه حين السماع قرآنا وعلى كل تقدير فهو حجة وهذا معنى التردد المذكور الشافعية (قالوا) انه (ليس بقرآن إذ لا تواتر) وما ليس بمتواتر ليس قرآنا (ولا خبر يصح العمل به إذ ل ينقل خبرا وهو شرط صحة العمل) فلا يصح العمل بدونه (قلنا) كون النقل خبرا شرطا صحة العمل (ممنوع بل الشرط السماع عنه صلى الله عليه) وعلى آله وأصحابه (وسلم مطلقا) والإجماع انما هو على أن الخبر الذي لم ينسب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وأصحابه وسلم لا يجب به العمل وهذا قد نسب إليه لانه نقل قرآنا هذا لكن لقائل أ يقول إن النسب التي نسب بها خطأ قطعا فلم تبق وليس هناك نسبة أخرى فبقى الخبر من غير نسبه بالسماع ويستعان لدفعه بما سبق من أن أصل السماع مقطوع والتوصيف بالقرآنية وان كان مقطوع الخطأ لكن ببطلانه لا يبطل نفس السماع هذا (مسئلة * لا يشتمل القرآن على المهمل) وهو الذي لم يدل على معنى لا حقيقة ولا مجازا (و) لا على (الحشو) وهو الزيادة من غير فائدة (خلافا للحشوية لنا التكلم به نقص مستحيل عليه تعالى) فلا يصح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت