تعالى: (إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ) [1] . وللحديث المروي عن خالد بن عُرفطة (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يا خالد إنها ستكون بعدي أحداث وفتن واختلاف فإن استطعت أن تكون عبد الله المقتول لا القاتل فافعل» [2] .
القول الثاني: قول الجمهور وهو أن الله عز وجل قد حرم الاعتداء على الأنفس والأموال والأعراض إلا بحق شرعي يبيح ذلك، فقد حرم قتل النفس بقوله تعالى: (وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ) [3] . وقال تعالى في حق الأموال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ) [4] .
وقد ورد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحريم الاعتداء على الأنفس والأموال والأعراض فقد روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله، ولا يحقره، التقوى هاهنا ويشير إلى صدره، بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام، دمه وماله وعرضه» [5] . وروى مسلم في صحيحه أن من خطبة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع: «إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا» [6] .
وقد علمنا أن كلام الله ورسوله لا يخالف بعضه بعضًا ولا يناقضه وقد امتدح الله هذا التنزيل بتلك الصفة فقال تعالى: (وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا) [7] .
(1) سورة المائدة آية (29) .
(2) انظر مسند الإمام أحمد ج5 ص292.
(3) سورة الإسراء آية (33) .
(4) سورة النساء آية (29) .
(5) رواه البخاري ومسلم. انظر نزهة المتقين شرح رياض الصالحين ج2 ص1080.
(6) رواه مسلم. انظر صحيح مسلم ج2 ص889.
(7) سورة النساء آية (82) .