فهرس الكتاب

الصفحة 522 من 908

ولا الحكم بالإسلام في قول من عدل

ومن يتول الكافرين فمثلهم

ولا شك في تكفيره عند من عقل

ومن قد يواليهم ويركن نحوهم

فلا شك في تفسيقه وهو في وجل

وكل محب أو معين وناصر

ويظهر جهرًا للوفاق على العمل

فهم مثلهم في الكفر من غير ريبة

وذا قول من يدري الصواب من الزلل

فوالي الذي والي لدين محمد

وعادى الذين عاداه من كل من جهل

وأبغضهم في الله جل جلاله

كما قد أحب المهتدين وما غفل [1]

وخلاصة القول في هذه المسألة أن الدولة إذا كانت كافرة كحال معظم الدول المنتسبة إلى الإسلام وهي أبعد ما تكون عنه حيث تحرم ما أحل الله وتبيح ما حرم الله، وتجري بها أحكام الكفر علانية، فإن موقف المسلم منها أن يعاديها ويبغضها، ولا يناصرها بقول أو فعل عملًا بقوله تعالى: (لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آَبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ) [2] .

أما إن كانت الدولة فاسقة عاصية ظالمة، فإن مودتها غير جائزة، ومناصرتها غير مشروعة إلا ضد من هو أشد منها فسقًا وظلمًا، بناء على القاعدة الفقهية في درء أعظم المفسدتين بأدناهما [3] .

(1) انظر ديوان عقود الجواهر المنضدة الحسان/ سليمان بن سحمان ص126 - 131.

(2) سورة المجادلة آية (22) .

(3) انظر التشريع الجنائي الإسلامي/ عبد القادر عودة ج1 ص575.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت