كتبهم المعتمدة لديهم تنطق بذلك حتى لا يتوهم أحد أننا نتقول عليهم غير ما يقولون.
أولًا: يروي المحدث الشيعي الكبير (الكليني) [1] الذي هو حجتهم ومعتمدهم ومرجعهم في عقيدة الاثنى عشرية في أقوالهم وأفعالهم، والذي كتبه لديهم بمنزلة صحيحي البخاري ومسلم عند عامة أهل السنة يقول: الكليني في كتابه «الكافي في الأصول» رواية عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: «إن القرآن الذي جاء به جبرائيل عليه السلام إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - سبعة عشر ألف آية» [2] .
ومعنى هذا أن الشيعة فُقِدَ في اعتقادهم ثلثا القرآن الكريم وفي رواية أخرى يرويها الكليني: «أنا أبا الحسن موسى عليه السلام كتب إلى علي بن سويد وهو في السجن: «ولا تلتمس دين من ليس من شيعتك، ولا تحبّن دينهم، فإنهم الخائنون، الذين خانوا الله ورسوله، وخانوا أمانتهم، وهل تدري ما خانوا أماناتهم؟ ائتمنوا على كتاب الله فحرفوه وبدلوه» » [3] . اهـ.
هذه نماذج مما كتبه الكليني عن كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه، ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد.
ثانيًا: ما يروى ععن صدوق الشيعة «كما يزعمون» ابن باويه القمي
(1) هو محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني البغدادي (أبو جعفر) من فقهاء الشيعة سكن في بغداد، بباب الكوفة، وتوفي بها سنة 329هـ، من تصانيفه - الكافي ويشتمل على ثلاثين كتابًا، العقل وفضل العلم، والتوحيد، الحجة، فضائل القرآن.
انظر معجم المؤلفين/ عمر رضا كحاله ج12 ص116.
(2) انظر الكافي في الأصول (كتاب فضل القرآن) باب النوادر ص634 ج2 (ط - طهران - 1381هـ) .
(3) انظر الكافي في الأصول (كتاب الروضة) ص125.