فهرس الكتاب

الصفحة 817 من 908

بالكفار لأنه مظهر للإسلام، والمنافق يحكم عليه بحسب ظاهره والله عز وجل يتولى سره [1] .

السبب الثاني: إن توجيه أدلة الجواز وأدلة المنع ممكن باتباع الأوجه التالية:-

الوجه الأول: ما قال الشافعي (رضي الله عنه) إن النبي - صلى الله عليه وسلم - غرس الرغبة في الذين ردهم، فردهم رجاء أن يسلموا فصدّق الله ظنه فيهم، وفيه نظر لأن قوله - صلى الله عليه وسلم - «فارجع فلن نستعين بمشرك» نكرة في سياق النفي وهي تفيد العموم [2] .

الوجه الثاني: قول الجماعة إن الاستعانة كانت ممنوعة، ثم رخص فيها قال: ذلك الحافظ في التلخيص، وعليه نص الإمام الشافعي [3] .

الوجه الثالث: ما ذكر في البحر عن العترة وأبي حنيفة وأصحابه أنها لا تجوز الاستعانة بالكفار والفساق، إلا عندما يستقيمون على أوامر الولي المسلم ونواهيه، واستدلوا بأن استعانته - صلى الله عليه وسلم - بمن سبق ذكرهم إنما كانت بهذا الوصف، بمعنى أن يكون الكفار مأمورين منهيين، لا آمرين ناهين [4] .

أما استعانته - صلى الله عليه وسلم - بالمنافقين فقد انعقد الإجماع على جواز الاستعانة بهم على الكفار، فقد استعان النبي - صلى الله عليه وسلم - بابن أبي وأصحابه، وكذلك الاستعانة بالفساق على الكفار [5] .

ومن هذا الباب الاستعانة بالفساق على البغاة حيث يرى الإمام الشوكاني جواز ذلك [6] .

(1) انظر المصدر السابق نفس المكان.

(2) انظر نيل الأوطار للشوكاني ج8 ص43 - 44.

(3) المصدر السابق المكان نفسه.

(4) المصدر السابق المكان نفسه.

(5) المصدر السابق المكان نفسه.

(6) المصدر السابق المكان نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت