وَمِنْ قَبْلِ نَادَى لِكُلِّ مَوْلىً قَرَابَةًً فَمَا عَطَفَتْ مَوْلىً عَلَيْهِ الْعَوَاطِفُ
[رواه التقاة بخفض اللام من غير تنوين] [1] .
ومثال ما إذا حذف المضاف إليه ولا ينوى أصلا لا لفظا ولا معنى ، قول الشاعر [2] :
فَسَاغَ لِيَ الشَّرَابُ وَكُنْتُ قَبْلًا أَكَادُ أَغُصُّ بِالْمَاءَ الْحَمِيمِ
وقال آخر [3] :
وَنَحْنُ قَتَلْنَا الأَسْدَ أَسْدَ خَفِيَّةٍ فَمَا شَرِبُوا بَعْدٌ عَلَى لَذَّةٍ خَمْرَا
ومنه قوله تعالى على قراءة شاذة [4] : { لِلَّهِ الاْمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن? بَعْدُ } [5] ، بخفض { قَبْلُ } و { بَعْدُ } مع التنوين .
ومثال الوجه الرابع الذي ينوى فيه (( قبل وبعد ) )، وهو: أن يحذف المضاف إليه وينوى معنى لا لفظا ، قولك:"ليس الأمر من قبل ومن بعد"، وقول الناظم: (( وبعد فاعلم ) )من هذا القسم الرابع ، ولأجل ذلك بناه .
وأما لم اختص بتلك الحركة؟ ، فتقول لتخالف حركة بنائه حركتي إعرابه ، أو تقول: لأنها حركة لا تكون للكلمة في حال إعرابها .
وأما كيفية استعمالها ، فلها ثلاثة استعمالات:
أحدها: أن تكون مع أما [ فتقول أما بعد ] [6] .
ثانيها: أن تستعمل (( بعد ) )دون أما .
(1) ما بين المعقوفين سقط من:"جـ".
(2) هذا البيت من الوافر ، وهو ليزيد بن الصعق ، وله رواية أخرى"بالماء الفرات"، كما في شرح
الأشموني، 2: 203 ، وهو من شواهد البغدادي في الخزانة ، 1: 426 ، والفراء في معاني القرآن ،
تحقيق ومراجعة: محمد على النجار 2: 320 ، دار السرور .
(3) هذا البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في: خزانة الأدب ، 6: 501 ، واللسان ، 3: 93 ،"بعد"،
ومعاني القرآن للفراء ، 2: 321 .
(4) قرأ الجحدري والعقيلي { قَبْلِ } بالخفض من دون تنوين ، وقرأ آخرون بالخفض والتنوين .
انظر الكشاف ، 4: 565 .
(5) سورة الروم ، من الآية 3 .
(6) ما بين المعقوفين سقط من:"جـ".