فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 129 من 887

وَمِنْ قَبْلِ نَادَى لِكُلِّ مَوْلىً قَرَابَةًً فَمَا عَطَفَتْ مَوْلىً عَلَيْهِ الْعَوَاطِفُ

[رواه التقاة بخفض اللام من غير تنوين] [1] .

ومثال ما إذا حذف المضاف إليه ولا ينوى أصلا لا لفظا ولا معنى ، قول الشاعر [2] :

فَسَاغَ لِيَ الشَّرَابُ وَكُنْتُ قَبْلًا أَكَادُ أَغُصُّ بِالْمَاءَ الْحَمِيمِ

وقال آخر [3] :

وَنَحْنُ قَتَلْنَا الأَسْدَ أَسْدَ خَفِيَّةٍ فَمَا شَرِبُوا بَعْدٌ عَلَى لَذَّةٍ خَمْرَا

ومنه قوله تعالى على قراءة شاذة [4] : { لِلَّهِ الاْمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن? بَعْدُ } [5] ، بخفض { قَبْلُ } و { بَعْدُ } مع التنوين .

ومثال الوجه الرابع الذي ينوى فيه (( قبل وبعد ) )، وهو: أن يحذف المضاف إليه وينوى معنى لا لفظا ، قولك:"ليس الأمر من قبل ومن بعد"، وقول الناظم: (( وبعد فاعلم ) )من هذا القسم الرابع ، ولأجل ذلك بناه .

وأما لم اختص بتلك الحركة؟ ، فتقول لتخالف حركة بنائه حركتي إعرابه ، أو تقول: لأنها حركة لا تكون للكلمة في حال إعرابها .

وأما كيفية استعمالها ، فلها ثلاثة استعمالات:

أحدها: أن تكون مع أما [ فتقول أما بعد ] [6] .

ثانيها: أن تستعمل (( بعد ) )دون أما .

(1) ما بين المعقوفين سقط من:"جـ".

(2) هذا البيت من الوافر ، وهو ليزيد بن الصعق ، وله رواية أخرى"بالماء الفرات"، كما في شرح

الأشموني، 2: 203 ، وهو من شواهد البغدادي في الخزانة ، 1: 426 ، والفراء في معاني القرآن ،

تحقيق ومراجعة: محمد على النجار 2: 320 ، دار السرور .

(3) هذا البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في: خزانة الأدب ، 6: 501 ، واللسان ، 3: 93 ،"بعد"،

ومعاني القرآن للفراء ، 2: 321 .

(4) قرأ الجحدري والعقيلي { قَبْلِ } بالخفض من دون تنوين ، وقرأ آخرون بالخفض والتنوين .

انظر الكشاف ، 4: 565 .

(5) سورة الروم ، من الآية 3 .

(6) ما بين المعقوفين سقط من:"جـ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت