فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 131 من 887

قوله: (( أن أصل الرسم ) )، الأصل في اللغة: أول الشيء الذي تكوَّن منه وتنشأ منه ، كقولك:"أصل الإنسان [النطفة] [1] ، أي أول الإنسان الذي تكون وتنشأ منه هي النطفة ، وكقولك:"أصل النخلة النواة"، أي أولها الذي تنشأت [2] منه هو النواة وكقولك [3] :"أصل السنبلة البُرّة"، أي أولها الذي تنشأت منه هو البرة ، أي هو الحبة ."

قوله: (( الرسم ) )الرسم في اللغة الأثر المتبع [4] ، ومنه قول امرؤ القيس [5] :

قِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ وَعِرْفَانِ وَرَسْمٍ عَفَتْ آيَاتُهُ مُنْذُ أَزْمَانِ

أَتَتْ حِجَجٌ بَعْدِي عَلَيْهَا فَأَصْبَحَتْ كَخَطِّ زَبُورٍ فِي مَصَاحِفِ رُهْبَانِ

وسمي الخط رسما: لأنه أمر يتبع ويقتدى به .

قوله: (( أن أصل الرسم ) )، معناه أن أصل الخط ، أو أن أول الخط: القرآن العظيم ، ثبت وصح عن أصحاب النهى والعلم ، أي عن أولي العقول والعلم .

والنهى: هي العقول مفرده نُهية ، كقولك:"كُدية وكدى"و"مرية ومرى"، وسمي العقل نهية ؛ لأنه ينهى صاحبه عن الوقوع في الرذائل .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ما اكتسب المرء مثل عقل يهدي صاحبه إلى هدى ويرده عن ردى ) ) [6] ،

(1) ساقطة من:"جـ".

(2) في جـ:"انتشأت"

(3) في جـ:"وقولك".

(4) في جـ , ز:"هو الأثر المتبع".

(5) هذان البيتان من بحر الطويل ، يصف فيهما الشاعر رحلته إلى بلاد الروم .

انظر: شرح ديوان امرؤ القيس ، ص 114 ، والكتاب ، 4: 205 .

(6) ورد هذا الحديث في شعب الإيمان ، ولفظه:" عن موسى بن عبيدة عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر"

بن الخطاب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، قال: ما اكتسب المرء مثل عقل يهدي صاحبه إلى هدى أو يرده عن ردى"."

قال البيهقي هذا إسناد ضعيف .

شعب الإيمان لأبي بكر أحمد البيهقي ، تحقيق: محمد السعيد زغلول ، 4: 161 ، ط1 ، دار الكتب العلمية ،

بيروت ، 1410 هـ . وفي جـ:"وينهى عن ردى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت