فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 81 من 887

قال بعض الفقهاء ناكثا على هذا القول: هذا مليح وليس بصحيح ؛ لأنه ردّ الفرع أصلا معا [1] ، والأصل فرعا مع أنه محجوج بالجماعة من أهل التأويل والصناعة .

ومذهب جمهور الفقهاء: أنه اسم مرتجل علَم غير مسبوق باسم آخر ينقل عنه .

قال بعض الفقهاء:"الله"اسم علم ليس بمنقول ولا مشتق على الصحيح من القول ، وهو قول أهل التأويل وأهل المعرفة بأسرار التنزيل .

هذا ما يتعلق بقوله: (( الحمد لله ) ).

قوله: (( العظيم المنن ) )، معناه: الكثير المنن ، أي الكثير العطايا والهدايا ؛ لأن المنن: هي العطايا وهو جمع ومفرده منّة ؛ لأنك تقول في المفرد منّة ، وتقول في الجمع منن ، كما تقول: ملّة وملل ، وعلّة وعلل ، وفتنة وفتن ، ونحلة ونحل ، ومنحة ومنح ، وسدرة وسدر ، وقربة وقرب ، وغير ذلك ؛ لأن: (( فِعلة ) )بكسر الفاء وسكون العين يجمع على: (( فِعَل ) )بكسر الفاء وفتح العين قياسا .

وقوله [2] : (( العظيم ) )هو نعت (( لله ) )في اللفظ ، وهو في المعنى نعت (( للمنن ) )تقدير الكلام: الحمد لله ذي المنن العظيمة ، أي صاحب العطايا والهدايا الكثيرة .

فقوله: (( العظيم ) )نعت جار على غير من هو له ؛ لأنه جار على الله في اللفظ وهو في الحقيقة للمنن ، تقدير الكلام: الحمد لله العظيمة مننه .

فقوله: (( المنن ) )هو في الحقيقة فاعل .

فقوله: (( العظيم ) )اسم فاعل يقدّر بالفعل الذي أخذ منه ، والألف واللام فيه موصولة بمعنى الذي ، تقدير الكلام: الحمد لله الذي عظمت مننه .

(1) في جـ:"مع أنه مقتدى".

(2) في ز:"قوله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت